قالت: إنني أنا التي قلت هذا الكلام عن نفسي وأنها ممن سمع فقط.
فعاد زوجي إلي قائلًا: اتركي مداخلة هذه المرأة إلى الأبد .. ابتعدي عنها وعن وجع الرأس .. ضاقت علي الأرض بما رحبت فقد تركتها لكنها لم تتركني .. فما زالت تشيع عني الأكاذيب في أوساط النساء .. وهن يعرفن قوة علاقتي بها سابقًا، فيصدقنها وكما ذكرت سابقًا فلها أسلوب عجيب في الإقناع فسخرته في الشر والإفساد .. لقد أشاعت أن أحدهم أخذني إلى الخروج يومًا ما .. وآخر يأتي ما بين الساعة الثانية والثالثة ليلًا فأخرج معه .. وأنني أترك باب بيتي مفتوحًا في فترة غياب زوجي و .. و .. و .. وغير ذلك من الأكاذيب التي يشيب منها الولدان، ولا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل، لقد قالت عني الكثير والكثير فهي تذهب إلى كل امرأة وتعطيها كذبة غير الأخرى .. لنشر الإشاعة وهي بين النساء أكثر انتشارًا من النار في الهشيم .. وكله ظلم وبهتان .. رددت حسبي الله ونعم الوكيل {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور:23] .
وكان النساء ينقلن لي كثيرًا مما تقوله عني .. فصرختُ بأعلى صوتي .. أسألكم بالله لا تنقلوا لي شيئًا مما تقول كفى نميمة وكذبًا وزورًا .. من كانت تعزني .. وتودني حقًا فلتدافع عن عرضي في مجلسها وحسب .. اتقوا الله وتذكروا .. «من ذب عن عرض أخيه المسلم بالغيب، ذب الله عن وجهه النار يوم القيامة» .
عندها استفحل الأمر ووصل عند زوجي ذروته، فقد اتهمتني