الصفحة 15 من 85

بأنني أعطيت زوجها نسخة من مفتاح البيت ليقْدُمَ علي في أي وقت شاء وحسبي الله ونعم الوكيل، فقرر زوجي أن يتوقف هذه المهازل، وعزم على التحدث مع الرجال ورجوت من ذلك خيرًا .. أقل ما رجوت أخذ حقي المهضوم منها وإظهار براءتي وفعلًا قرروا الاجتماع والحكم في هذه المسألة، وجاء اليوم المحدد وحضر كل من عرف بالأمر واهتم به، ليحكم بيننا أحد أئمة المساجد، وكان علينا نصف تكاليف العشاء، وجلس الرجال على حدة يتحدثون والنساء على حدة يسمعن ما يحدث ثم جاء الإمام وجلس في مقعده المعد له، ونادى بعد حمد الله والثناء عليه وعلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، نادى على تلك الجارة فأجابته بقولها:

يا شيخ ( .. ) إن النساء قبل حضورك بقليل يستهزئن بدينك و .. ومن هؤلاء فلانة (وتقصدني أنا) .

سكت الشيخ برهة، وقال بنبرة حادة: ماذا عن المفاتيح يا أم فلان؟

قالت وبكل ثقة: المفاتيح أُعطيت لزوجي من قبل فلانة - تقصدني - وذلك من أجل تعبئة أسطوانات الغاز.

فهالني تقلّبها في الكلام .. وابتكار الألفاظ .. وأصابني غمٌّ عظيم، وسألني الشيخ عن ذلك، فأنكرتُ وبشدة وصوتي مخنوق بالعبرة والدهشة معًا .. وطلب من النساء - اللاتي قمن بنقل الكلام - شهودًا على ما تقوله جارتي تلك .. أو ما أنكره أنا .. فلم يتقدم أحد رغم أن الحضور كثير وكثير جدًا .. عندها أدركت أنهن ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت