لجبروت وقسوته ذلك الأب الذي فرق بيني وبين زوجي وأولادي.
مضت الأيام حبلى بالهموم والأحزان .. أردتُ أن أنسى بل وأغلق تلك الصفحة السوداء من حياتي .. ولكن أنى لي ذلك وابناي تلوح صورهم الطفولية والبريئة أمام ناظري .. على الرغم أنه من حقي الشرعي أن أضمهم إلي فما زالوا في فترة الحضانة .. ولكن ماذا تقولين عن حالة إذا لم يطبق شرع الله .. بالتأكيد أن حياته .. تستحيل إلى شقاء وعناء وهمًّ وغمًّ .. لقد حرموني من قرة عيني .. وبهجة حياتي .. وسعادة روحي .. حرموني من أبنائي .. ولك أن تتصوري قلب الأم وهو يتقطع حسرة ويتمزق كمدًا وحزنًا عليهم، كنت أفكر كثيرًا في حالهم، أتساءل هل ينامون جيدًا، هل يأكلون جيدًا هل يقسو عليهم أحد .. هل يجدون من يحنّ عليهم .. ويضمهم إليه .. تساؤلات عدة يتردد صداها في جنبات فؤادي المكلوم .. ولكن صبرٌ جميل .. والله المستعان على ما يصفون .. ذات يوم إذا بالأخبار يتناقلها الناس أن أبا أبنائي قد طلق زوجته الجديدة ولم يمض على زواجهما سوى عدة أيام .. سبحان الله نهاية حتمية لزواج لا يقوم على أساس صحيح، زواج لا يراد من ورائه سوى القهر والظلم والاستبداد في الرأي.
لقد أصبح زوجي بعد ذلك بين نارين .. يريد أن يلمَّ شتات بيته المبعثر .. فيرجعني وأبنائي تحت كنفه ليشعر بالراحة والأمان .. ويريد أن يرضي والده .. إنه محتار بين إرجاعي وبين أهله الذين