يسعون بشتى الوسائل لإبعاده عني ..
وبالفعل حاول إرجاعي .. ولكن والدي وقف له بالمرصاد فبنات الناس ليست لعبة في يديه يعبث بهنَّ كيف شاء .. حاول أن يبرر تلك التصرفات التي صدرت منه بأنها رغمًا عنه .. وأنه مجبورٌ عليها من قبل والده .. إلخ ما قاله .. ولكن والدي لم يلتفت إلى مبرراته ومع هذه الضغوط الشديدة والتي كان لها تأثير على نفسيته أودى ذلك إلى سلوكه طريق الانحراف .. كثرت سفرياته للمتعة الحرام والعياذ بالله .. خالط رفقة سيئة أعانوه على الشر والفساد .. جرب طرقًا كثيرة لعل ذلك يرفّه عن نفسه ويزيل همه وغمه .. استمر على هذه الحياة البعيدة كل البعد عن الله ظنًا منه أن ذلك سيخفف عنه .. وسيجد السعادة والراحة، ولكن أي سعادة تلك التي يجدها الإنسان في ظل الشيطان .. لقد ملَّ حياة الشتات والضياع فأراد أن يعيد لنفسه ولبيته الاستقرار والأمان وإن كان ذلك رغمًا عن أهله ولكن والدي قطع الأمل في إرجاعي إليه .. ولكنه لم ييأس لقد أدخل الوسطاء بيننا .. وبعد محاولات متعددة بل ومستميتة .. عدت من جديد ولكن بشروط جديدة .. عدت وعشت معه سنة كاملة وفي تلك الأثناء لاحظت أن زوجي أصبح شخصًا آخر غير الذي أعرفه .. إنسان يفتقد ذاته .. متذبذب .. كثير الانطواء على نفسه .. علامات الشرود والذهول تبدو على محياه .. يكثر من السرحان والتفكير .. أصبح يضيع كثيرًا من واجباته الشرعية .. ومما زاد الطين بلة .. وزادت حالة زوجي النفسية سوءًا أن والده طلَّق أمه بمقابل أن أعادني إلى عصمته .. طلقها وترك بيته بلا رجعة .. فقد تزوج بفتاة