معقَّدين .. ظلمة ..
عدتي إلى عفني وأشرطتي .. واستكملتُ الغناء والمرح والطرب!!
ولكن شعور غريب يخالجني .. فراغ كبير أحس به في داخل نفسي، نظرت على ساعة الغرفة، إنها الخامسة مساء، الوقت مناسبًا لسماعتي الحبيبة ومغامراتي الحلوة .. مع فلان وعلان .. إنني أريد التسلية فقط فالحياة هكذا لا تطاق، فكرت في تأجيل هذه المغامرات إلى منتصف الليل، فهو أنسب الأوقات بالنسبة لي، وحتى لا يفتضح أمري. الجمود يكتنف بكل شيء، ولكن ذلك الشعور بدأ يزداد في نفسي، أحسست بالاختناق ورغبة شديدة في البكاء والصراخ، أغلقت المسجل فبدت الغرفة هادئة نوعًا ما، استلقيت على السرير أفكر في أشياء بائسة، أو مضحكة أحيانًا، حدثتني نفسي لماذا لا أخرج إلى حديقة المنزل لعل في ذلك ترويحًا عن نفسي الملبَّدة بسوء الطوية والتصرفات، وبالفعل خرجت وكان الجو لطيفًا ولكنه يبدو كئيبًا، وبدا منظر الأزهار اليوم يحتضر حتى العصافير الصغيرة كانت تشدو حول الحديقة بلحن حزين وكأن شيئًا من ذلك الاكتئاب والحزن تسلل إلى قلبي ولكن لا أدري لماذا؟
تسارعت خطواتي أكثر وأنا أتجول في حديقة المنزل وأردد:
أبكي وأضحك والحالات واحدة
أطوي عليها فؤادًا شقه الألم
فإن رأيت دموعي وهي ضاحكة