الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ..
تعيش الأمة اليوم حالة من الضعف والتخلف والتبعية والانهزام والتفرق لم يعرف لها التاريخ مثيلًا. وقد ابتليت بتداعي الأعداء عليها، وتربصهم بها، وتسلطهم وتفوقهم عليها في العدة والعتاد، والقوة والبأس، والعلوم والتكنولوجيا والصناعات المختلفة.
والأمة .. تعيش بدائية وتخلفًا في كافة مجالات العلوم والتقنية، بل في كافة مناحي الحياة.
ما الذي حدث؟
ألسنا من أمة الإسلام؟
ألسنا خير أمة أخرجت للناس؟
ألسنا أمة الأمجاد والبطولات والفتوحات؟
أين نحن من قوله تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139] ؟
أين نحن من قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] ؟
هل تخلى المسلمون عن دينهم وأخذوا بدين القوم: «إذا ضربك أحدهم على خدك الأيمن فأدر له الأيسر» ؟