الصفحة 5 من 34

إنها حقًا فتنة .. ولكن ما هي الفتنة؟ وما موقفنا منها؟ وكيف نتجاوزها ونتصدى لها، ولا نسقط مع الساقطين؟

إن الفتنة في كتاب الله يراد بها الامتحان، وقد يتجاوز المرء هذا الامتحان فلا يفتتن، بل يصبر ويحتسب الأجر عند الله تعالى كما قال تعالى لموسى عليه السلام: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه: 40] ، فموسى عليه السلام صبر على البلاء، وجاهد في الله حق جهاده حتى نجاه الله من الفتن الكثيرة.

وقد يسقط المرء في هذا الامتحان فيفتن كما في قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} [التوبة: 49] .

فالفتنة كير القلوب، ومحك الإيمان، ودليل ثبات شجرته في القلب، بها يتبين الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق، والطيب من الخبيث، فمن صبر عليها كانت رحمة في حقه، ونجا بصبره من فتنة أشد منها، ومن لم يصبر عليها وقع في فتنة أشد منها، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت