الصفحة 265 من 290

هذا المنهج المتكامل الذي برئ من العوج والانحراف..

المنهج الذي يعطي الجواب الصحيح عن كل مسألة، ويحكم بالحق في كل مشكلة..

المنهج الذي يجمع شتات النفس كلها ويوحد وجهتها وأهدافها، فلا تعود تتوزع بين هذه الوجهة وتلك.. أو بين هذا الجانب من النشاط وذاك.

المنهج الذي لا منقذ غيره للناس مما هم فيه من شقوة وعذاب، وحيرة واضطراب..

أليس من العجب أن يكرهه الناس ويتجافوه.. وكلما دعوا إليه زادوا تباعدًا عنه؟

كلا.. ليس عجيبًا هذا الأمر..!

أو إنه - على كل ما فيه من عجب - أمر"طبيعي"إلى أقصى حد!

فالجاهليات كلها - على مدار التاريخ - تكره الإسلام! وتكرهه أولًا وأخيرًا لأنه هو الإسلام!!

وعلى قدر عتو الجاهلية وبعدها عن الله، يكون كرهها للمنهج الذي نزّله الله ليحكم الحياة..

وإذ كانت هذه الجاهلية أعتى جاهلية في تاريخ الأرض، فمن"الطبيعي"إذن أن تكون أشد جاهليات التاريخ كرهًا للإسلام!

والجاهلية لا تكره الإسلام لأنها - في دخيلة نفسها - لا تعرف ما فيه من الحق والخير. أو لأنها - بينها وبين نفسها - تعتقد حقا أن باطلها الذي تعيش فيه أصوب وأقوم من الإسلام!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت