الصفحة 53 من 290

لم تدع الجاهلية الحديثة شيئًا في عالم التصور بلا فساد!

فلقد أفسدت كل تصورات الإنسان وارتباطاته.. بالله والكون والحياة.. والإنسان!

هناك انحراف رئيسي في تصور الحقيقة الإلهية، وعلاقة الإنسان بالله.

وانحراف في تصور الكون، وعلاقته بالله، وعلاقة الإنسان به وعلاقته بالإنسان.

وانحراف في تصور الحياة وارتباطاتها وأهدافها.

وانحراف في تصور النفس البشرية، وارتباطات الإنسان بالإنسان، فردًا وجماعة وجنسين.

وباختصار هو انحراف يشمل كل حياة الإنسان.

والجاهلية الحديثة - كما قلنا من قبل - هي خلاصة الجاهليات الأوروبية القديمة كلها، وعليها مزيد! ففيها ميراث من الجاهلية اليونانية والجاهلية الرومانية وجاهلية القرون الوسطى.. مضافًا إليه مزيد جاءت به القرون الحديثة على يد المفكرين"والعلماء"من كبار اليهود ومن تبعهم من"الأميين"!

لقد تخبطت أوروبا في تصورها للحقيقة الإلهية تخبطات شتى، سواء في الفلسفة أو العلم أو واقع الحياة..ولن نتعرض طويلًا لانحرافات العقيدة في تصور الذات الإلهية وتصور الوحدانية المطلقة، إذ يكفينا في ذلك - كما بينا من قبل - شهادة دريبر الأمريكي في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت