سيعجب الناس من العنوان.. وسيستنكره كثيرون!
القرن العشرون؟! .. الحضارة والمدنية.. العلم والكشوف.. التنظيم والتنسيق.. سيطرة الإنسان على الطبيعة.. الذرة والصاروخ. كل ذلك جاهلية؟!
لقد بلغ الإنسان أوجًا من العظمة لم يبلغه في تاريخه كله.. وبلغ من القوة والسيطرة والجبروت مدى لم يحلم به سكان الكوكب الأرضي قبل عشرات من السنين فقط؛ فضلًا عن عشرات من القرون! فكيف نقول بعد ذلك إن الإنسان يعيش في الجاهلية في هذا القرن العشرين؟
و"القيم"التي يعيش في ظلها البشر اليوم.. الحرية والتحرر.. الإخاء والمساواة.. الديمقراطية والعدالة الاجتماعية..
كيف بالله نقول إن هذا العصر الذي نعيش فيه.. عصر جاهلية؟!
يحسب الكثيرون أن"الجاهلية"فترة معينة من الزمن - كانت - في الجزيرة العربية - قبل الإسلام.
أولئك"الطيبون".. الذين لا يجادلون في صدق ما وصف الله به الحياة العربية قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويؤمنون أنها كانت جاهلية حقا بالقياس إلى الإسلام.
أما"الخبيثون"- تدفعهم دوافع غير إسلامية، من تلك التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من دعا إلى عصبية.." (1) - فأولئك يجادلون كثيرًا في هذا
(1) "ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية"أخرجه مسلم والنسائي وأبو داود.