هنا لن نتحدث عن الفساد في علاقات الجنسين من الناحية الخلقية!
لقد أشرنا إلى هذا الفساد الخلقي إشارة عابرة في الباب السابق من هذا الفصل؛ ولكنا هنا ندرسه من حيث هو اختلال في النفس والمجتمع. أي في الكيان النفسي للإنسان، وفي الحياة الاجتماعية للناس.
إنه - كفساد خلقي - أوضح حتى من أن يشار إليه! وعلى الرغم من كل محاولات الجاهلية الحديثة، أن تحيطه بالنظريات"العلمية!"على يد فرويد مرة، وماركس والتفسير المادي للتاريخ مرة، ودركايم مرة.. وتحيطه بأوهام تستقر في أذهان الناس، كقولهم: إن الجنس عملية بيولوجية بحتة لا علاقة لها بالأخلاق.! وتحيطه بسيل مستمر من الإنتاج"الفني"! من قصص ومسرحيات وسينما وتليفزيون وإذاعة وصحافة، تصور الحياة من خلال لحظة الجنس الطائشة، وتصورها على أنها الشيء"الطبيعي"الذي لا انحراف فيه ولا فساد..! على الرغم من ذلك كله، فلن يكون التحلل الجنسي إلا فسادًا خلقيًا من البدء إلى الانتهاء..!
تقول"بروتوكولات حكماء صهيون":"يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا. إن فرويد منا، وسيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس، ويصبح همه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية، وعندئذ تنهار أخلاقه".
وتقول البروتوكولات:"لقد رتبنا نجاح دارون وماركس ونيتشة بالترويج لآرائهم. وإن الأثر الهدام للأخلاق الذي تنشئه علومهم في الفكر غير اليهودي واضح لنا بكل تأكيد".
إنه إذن - مهما قيل فيه - فساد في الأخلاق!