الصفحة 39 من 290

فإذا كانت قد استغلت فكرة التطور الداروينية على هذه الصورة البشعة التي لم تخطر لدارون على بال، فإنها كذلك تستغل الانقلاب الصناعي فتجعله قائمًا على الفساد..

فالرأسمالية بدعة يهودية يستغل فيها المرابون اليهود نشاطهم الربوي الشيطاني.

والرأسمالية لا تكتفي بإنتاج النافع من المواد ولا تقتصر على النافع من المشروعات.

فهناك"السينما"وهي مؤسسة يهودية قبل كل شيء، تسعى سعيًا حثيثًا جاهدًا لإفساد الأولاد والبنات بما تعرض عليهم من فتنة الجنس.

وبيوت الأزياء وبيوت الزينة كل همها أن تجعل المرأة - التي أخرجها ماركس تعمل - فتنة للرجل، تشغل باله بالفتنة والإغراء، وتحل في قلبه عقدة العقيدة..

وينقلب العالم إلى ماخور يعج بالشهوات الدنسة يغرق فيها الرجال والنساء إلى الآذان.

وعندئذ يثب اليهود على ظهور الحمير، ويحققون الحلم الشيطاني الأكبر الذي ترسمه كتبهم"المقدسة"المشحونة بذلك الإيحاء الخبيث..

وفي النهاية تكون الجاهلية قد سيطرت على كل الأرض..

فأوروبا التي نبتت فيها الجاهلية من جذور ضاربة في التاريخ، هي المسيطرة اليوم على البشرية.. ومفاهيمها الجاهلية هي المسيطرة على مفاهيم الناس..

فالجاهلية اليونانية، والجاهلية الرومانية، وجاهلية العقيدة المحرفة في العصور الوسطى، وجاهلية الانفصال الكامل عن الدين في ظل الداروينية والانقلاب الصناعي.. كلها مجتمعةً هي الجاهلية الحديثة.. جاهلية القرن العشرين.

وهي ليست مقصورة على أوروبا، لأن أوروبا قد جاست خلال الأرض كلها بالنفوذ الاستعماري، فنشرت مفاهيمها الجاهلية في كل مكان جاست فيه، وصارت الجاهلية في كل الأرض هي صاحبة السلطان.

والآن فقد ألممنا بهذه الصفحة من التاريخ..

فلنتحدث عن"ملامح"الجاهلية الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت