فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 105

***حيثيات اتخاذ القرار:

أولا: اتخاذ القرار لا يكتسب بالتعليم وإنما أكثر بالممارسة والتجربة:

لن تكون صاحب قرارات صائبة بمجرد أن تقرأ كتابا، أو بمجرد أن تستمع لمحاضرة، ولكنها التجربة تنضجك شيئا فشيئا، ولكنها الخبرة تكتسب مع الأيام ... ويمتلكها الإنسان بالممارسة بشكل تدريجي ومن هنا يتميز كبار السن وأصحاب التجربة بالحنكة وصواب الرأي ودقة الاختيار أكثر من غيرهم، فالشاب الناشئ كثير ما لا توجد لديه الأسباب والملكات لاتخاذ القرار الصحيح، هنا يحتاج إلى المشورة أو المعونة أو النصيحة.

ثانيا: اتخاذ القرار أفضل من عدم اتخاذه وان كان في القرار أخطاء خاصة في الأمور التي لا بد منها من اتخاذ قرار، لان عدم اتخاذ القرار يصيب الإنسان بالعجز والشلل في مواجهة الأحداث وحل المشكلات.

بعض الناس دائما لا يبت في الأمور ولا يتخذ قرار بل يبقيها معلقة فتجده حينئذ شخص غير منجز، ولا متخذ قرار، دائما يدور في حلقة مفرغة، يمرّ الوقت دون أن ينجز شيئا، لأنه لم يختر بعد، هل يدخل في كلية الطب أم يدرس في كلية الهندسة؟ يمر العام والعامين وهو على غير استقرار فلا ينجز، والذي يتردد كثيرا فيدرس فصلا في الطب والثاني يختاره في الهندسة ثم يقول ليس ذلك اختيارا صائبا فيمضي للعلوم، ثم يرى أنها لا تناسبه فتمر السنوات يتخرج الطلاب وهو - كما يقولون - يتخرج بأقدمية يكون معها قد استحق ان يأخذ عدة شهادات بدل شهادة واحدة.

أيضا تضيع الفرص وتمرّ، فان لم تتخذ القرار وتغتنم الفرصة لان الفرص لا تتكرر، وهذه مسألة أيضا مهمة، البديل لاتخاذ القرار هو لا شيء واتخاذ القرار يكسبك جرأة ويعطيك الشجاعة، وأيضا يتيح لك الفرصة للتقويم بعد الخطأ فلا تكن أبدا مترددا في اتخاذ القرارات، اعزم وأعقلها وتوكل، وامضي فان أخطأت فان الخطأ تجربة جديدة وعلما جديدا يفيدك في مستقبل الأيام بإذن الله تعالى من المنطلق الإسلامي وجه أخر إن أخطأت فلك أجر واحد وان أصبت فلك أجران، فماذا تحجم إذا؟ ولماذا تتردد؟ خذ الأسباب واجتهد وامضي ولا تخشى الخطأ فان الخطأ مع النية الصالحة السليمة ومع العمل الذي بني على الاجتهاد الصحيح يكون مغفورا بإذن الله، بل ويثاب صاحبه كما في الحديث من حديث النبي صلى الله عليه وسلم (إذا اجتهد الحاكم فأخطأ له أجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت