فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 105

إصلاحها أو تصحيحها. فقد لا تكون الاستزادة أو مضاعفة الجهد الحلّ المطلوب في غياب تقويم حصيف، وذلك كصاحب المصنع الخاسر الذي يستمر في إنتاج معدات أكثر، أملا في تقليل خسائره، في الوقت الذي ترتفع فيه تلك الخسائر لارتفاع كلفة الإنتاج بما يفوق الداخل. ولا مجال للتعرف على هذه الحقيقة إلا بالتوقف ومراجعة التكاليف. وهكذا فقد آن الأوان لان نشرع في تقويم موضوعي لجهدنا كي نعرف حقيقة موقفنا، وإلا فسنظلّ عرضة للأهواء والعواطف تحركنا كما تشاء.

ويعرف التقويم بأنه آلية التغذية الاسترجاعية الأساسية التي تساعد على رفع مستوى الأداء، وسوف نتعرّض في هذا الفصل إلى ثلاثة مجالات للتقويم تشمل برامج المنظمة، وتقويم العاملين بها، وتقويم النشاطات التدريبية فيها.

ثانيًا: تقويم البرامج ومراقبتها

يعد التقويم، في إطار إدارة البرامج جزءًا أساسيًا من عملية أكبر تعرف بالمراقبة التي تمثل توأم عملية التخطيط. ففي الوقت الذي يحدد فيه التخطيط التزامات العمل لخدمة الانجازات المستقبلية، تضمن الرقابة تحقيق التنفيذ الفعال للخطط. وسواء تعلق الأمر بالنشاطات المحدودة أو البرامج العامة السنوية، فإن الخطة لا يمكنها أن تستمر إلا إذا حددت الأساليب اللازمة للرقابة على العمل وطريقة تنفيذها.

بإمكاننا أيضًا أن ننظر إلى الرقابة كآلية لكشف الانحرافات الهامة في نتائج العمل المنتظرة من برامج النشاط وتصحيحها. فالرقابة عمل إيجابي يهدف إلى التقدم بالعمل وليست وسيلة سلبية لتوجيه اللوم أو التهم ثم العقاب. كما أنها تهدف إلى إنجاز العمل وإزالة أي عوائق في طريق الوصول إلى الأهداف المتفق عليها، ومن شأنها أن تنظم الأداء الفعلي ليطابق الإمكانات الكامنة المتوفرة للعمل.

وتشمل الرقابة الخطوات التالية:

1 -تحديد مراحل تقدم العمل وتقويم الأداء.

2 -مقارنة النتائج بالتوقعات ... والذي يؤدي الى

3 -التصديق على النتائج ... أو إلى

4 -رفضها ... ومن ثم

5 -اتخاذ إجراءات تصحيح بما يضمن الرجوع إلى الاتجاه السليم المطلوب.

لكن ما الدوافع التي تحتم تطبيق التقويم؟ هناك ثلاثة أسباب على الأقل نوردها فيما يلي:

1 -الحفاظ على الصالح من العمل أو تحسينه أو إلغاء ما سواه.

2 -إشعار العاملين بصواب أو خطأ أدائهم وإبداء الاهتمام والحرص عليهم.

3 -طمأنة الأطراف الخارجية المساهمة أو التي تدعم النشاط ماديًا أو معنويًا على جدوى إسهامها ودعمها وذلك بالتأكيد على تحقيق العمل وخدمة أهدافه.

أ - عملية المراقبة:

من أهم عناصر الرقابة وضع المعايير والمقاييس التي تحدد العمل، وينبغي ما أمكن استخدام وسائل معينة للقياس والتقويم. فكلما اضطربت المعايير أو الموازين فقدت الرقابة فعاليها ودورها.

وتنقسم عملية الرقابة - بما فيها التقويم - إلى ثلاث مراحل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت