فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 105

وقد يخفق التنفيذ لأسباب عديدة منها:

أ - عدم حصر الاحتياجات بدقة وترك اكتشافها ثم توفيرها للمصادفات، فمثلًا لو أردت القيام برحلة عائلية أو مع بعض الزملاء وأخذت بعض لوازم الرحلة بدون حصر شامل لذلك وعند الوصول لمكان الرحلة تكتشف بعد كل فترة نقص شيء من احتياجاتكم وتضطر لركوب السيارة والذهاب لإحضاره، وهكذا دواليك حتى انتهت الرحلة القصيرة دون أن تستمتع بها، والسبب في ذلك عدم الدقة والشمول في حصر احتياجاتك وتوفيرها.

ب- عدم توزيع الوسائل والإمكانات على مراحل العمل توزيعًا صحيحًا فيقدم ما حقه التأخير ويؤخر ما حقه التقديم، وهكذا دواليك.

ج- عدم وعدم الأشياء والإمكانات عند تخزينها وحفظها في أماكنها المناسبة بصورة منظمة يسهل الوصول إليها عند الاحتياج لها كمن لديه مكتبة ثرية غنية بالكتب ولكنها غير منظمة وعند الاحتياج لأي كتاب تبذل جهدًا ووقتًا في البحث عنه، وقد لا تعثر عليه بعد ذلك أيضًا.

د- تعقيد الخطة وعدم مرونتها وبساطتها مما يؤدي إلى صعوبة فهمها واستيعابها وبالتالي عدم القدرة على تنفيذها.

هـ- عدم الإيمان بالعمل والحماس له مما يحول العاملين إلى أناس تقليديين يكتفون بالصورة الظاهرة من العمل.

و- عدم قدرة العاملين على ممارسة العمل لعدم وجود التدريب الكافي.

ز- الانقطاع عن العمل وعدم الاستمرار فيه إلى نهاية على مقتضى الخطة.

7 -كذلك يجب أن تشتمل الخطة على بيان من يقوم بالإشراف على تنفيذ العمل، ومهمته هي متابعة من ينفذ والتأكد من أنه التزم بالخطة الموضوعة له، وكذلك مساعدته في تجاوز ما قد يعرض له من عقبات لم تكن في الحسبان وتوفير ما يحتاجه من إمكانات مادية وبشرية لتنفيذ العمل المناط به، وقد يكون المخطط هو المنفذ وهو المشرف أيضًا، وقد يكون لكل عمل منها جهة مختلفة عن الأخر وبخاصة في الأعمال الكبيرة.

ويُمكن أن يستفاد في تخفيف الأعباء حينئذٍ عمن يقوم بالتنفيذ والإشراف عن طريق التفويض للآخرين، وسيأتي الحديث عن ذلك بصورة أكثر تفصيل إن شاء الله.

8 -تحديد طريقة التقويم وكيفية إعداد التقارير عن التقدم في العمل ومدى توافق ذلك مع الخطة والفترة الزمنية المحددة لكل مرحلة من مراحل العمل، وبيان معايير الإنجاز التي على أساسها يقاس النجاح أو الفشل في العمل.

وهذه المعايير ترتكز على أربعة أمور هي:

أ) مقدار الكمية المنفذة من العمل.

ب) جودة ما نفذ من كمية.

ج) مقدار الجهد والتكلفة المادية المبذولة في هذه الكمية.

د) مقدار الزمن الذي استغرق في إنجاز هذا المكنية فمثلًا لو نفذ من العمل ما نسبته 30% في فترة زمنية تبلغ 50% من زمن التنفيذ وبتكلفة تبلغ 40% من تكلفة العمل، فالعمل يحكم عليه بالفشل حينئذٍ ولا بد من تدارك النقص في ذلك.

وكذلك لا بد من تحديد الجهة التي يسند إليها إعداد تقارير التقويم والإنجاز.

والخطة الناجحة هي التي تجيب على الأسئلة التالية:

أين نحن الآن؟ ولماذا؟ وأين يجب أن نكون؟ وكيف؟ ومتى يكون ذلك؟ ومن سيقوم به؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت