فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 149

فهؤلاء الكفّار المرتدّون لا يجوز مصالحتهم ولا مهادنتهم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (فلا يحسن بدينه مؤمنا بالله واليوم الآخر أن يجالس هؤلاء المرتدّين) .

ولا يجوز أن يقعد معهم على مائدة التفاوض. قال تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا. [1]

إنّ مثل هؤلاء الكفّار لا يفقهون إلّا لغة السّلاح ولا يسمعون إلّا صوت الرّشاش ودوي المدافع، ولقد قطعت الجماعة الإسلاميّة المسلّحة عهدًا على نفسها أن لا تضع السّلاح وأن لا تركن إلى هؤلاء الطّواغيت، ولن تقف عن مناجزتهم حتى يمكّن لدين الله عز وجل فوق الأرض.

لقد بعثنا الله عليكم أيها الظلمة لنستأصل شأفتكم ونبيد خضراءكم ونطهّر الأرض من رجسكم ونخرجكم منها أذلّة وأنتم صاغرون.

فالكلمة الأولى والأخيرة اليوم هي للمجاهدين؛ لأنّهم الممثّلون الشّرعيون لهذا الجهاد، فلا يجوز لأحد أيًا كان أو لأي جهة كانت في الدّاخل أو الخارج أن تتكلّم باسم المجاهدين وهي بعيد كلّ البعد عن أرض القتال التي هي معقل ومدرسة الرّجال كما قال الشّيخ عبد الله عزام رحمه الله: (مقادير الرّجال في ميادين النّزال لا في منابر الأقوال) .

وعلى السّائرين برفق على درب الجهاد والاستشهاد الضّاربين بعمق أن يمضوا قدمًا لنصرة هذا الدّين وإعلاء كلمة الله وأن يثبتوا على هذا الطريق ويُعرضوا عن تلك الهتافات الزّائفة والأصوات النّاعقة الدّاعية إلى الرّكون والاستكانة. قال الله تعالى: {هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} .

أمير كتائب الغرب الجزائري

أبو عبد الرحيم بن خالد، رمضان 1414 هـ.

(1) سورة النساء الآية 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت