فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 149

العقيدة يعتبر رجوع عن الدين وخروج منه؛ لأنه إيمان ببعض الكتاب وكفر ببعض. وهنا لا دخل لمسائل الحرب خدعة؛ لأنه لا خدعة في العقيدة إلا مسائل الإكراه أو غيرها.

سؤال: هل اتخذت الجماعة الإسلاميّة المسلّحة موقفا رسميا من الجبهة الإسلاميّة للإنقاذ لتبنيّها الحوار؟

الجواب: هناك غموض والتباس في هذه القضيّة، ولا يمكن الفصل فيها إلا على البيّنة، ولا يمكن اتّخاذ موقف على ما يروج في وسائل الإعلام، إنّما يتحدّد الموقف عند اللقاء بهؤلاء والسّماع منهم ومجالستهم وإدراك عمق موقفهم، فلا بد من البيّنة والوضوح، وما يتعلق بمسألة الشيوخ وغيرها فهي مسائل مفخّخة كما ذكرنا، والشّيوخ أسرى، والأسير لا ولاية له، والجبهة الإسلاميّة للإنقاذ في مسألة الوحدة كان من بين الشّروط التي اتّفقنا عليها التّوبة والرّجوع عن الدّخول في المسار الانتخابي والدّيمقراطيّة وغيرها، وهو أمر متّفق عليه، والذي نقوله أنّ الشّيوخ أدخلتهم الدّيمقراطيّة إلى السّجن وأخرجهم الجهاد منه، والله أعلم). اهـ.

كانت هذه الكلمات التي تشع منها الأنوار، آخر كلمات كتبها الأخ أبو عبد الله أحمد رحمه الله، كان هذا البطل من أولئك الذين جاهدوا في الله فلم يضرّهم من خذلهم ولا من خالفهم - نحسبه كذلك ولا نزكّيه على الله-.

وانظروا إلى مزيد من الفكر الطّاهر النّقي، وتجول معنا في سطور رسالة كتبها وأرسلها الأخ أمير الجماعة الإسلامية المسلحة في منطقة الغرب، ابن خالد أبو عبد الرحيم إذ يقول: (بسم الله الرحمن الرحيم، الجماعة الإسلاميّة المسلحة، كتيبة التّوحيد، قال تعالى: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [1] .

إنّ قضيّة الحوار التي ينادي بها طواغيت الجزائر، ما هي إلا خطّة مبتدعة يراد بها طمس صورة الجهاد المبارك. فكل من آمن بالله ربّا وبالإسلام دينا وبمحمّد -صلى الله عليه وسلم- نبيّا وبالجهاد وسيلة، عليه أن يؤمن أنّ الحوار ما هو إلا ردّة عن جادّة الحقّ. قال تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [2] .

(1) سورة محمد، الآية 47.

(2) سورة البقرة، الآية 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت