إن الطاغوت المرتد إنما تظاهر في البداية بالرفض المطلق ليستوثق من صدق ولاء الموقعين له، وليعطي لهم وللوثيقة مزيد مصداقية.
غير أن كل المعطيات والقرائن تدل على أن لقاءات (سانت إيجيديو) ما هي إلّا حلقة في مسلسل خطة الطاغوت المرتد لضرب الجماعة الإسلامية المسلّحة، وإفشال مسعاها الرامي إلى إقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة.
قال تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [1] . إنّ الجماعة التي قامت على منهج السلف الصالح عقيدة وعبادة وسلوكا والتي زكتها صفوة الصفوة من أبناء الأمة الإسلامية بالدماء لا بالأوراق، وبسياسة الصدق لا بالنفاق. سياسة الصديق -رضي الله عنه- مع المرتدين، حرب مجلية أو سلم مخزية وهي أن ينزع السلاح والمركب والولاية إلى أن يحدث الله أمرًا آخر، تعلن ما يلي:
1.البراءة التامة من كل ما يصدر عن هذه المجموعة بما فيها جبهة الإنقاذ باسم الولاية على المسلمين لأن الشرعية التي تعتمدها هذه المجموعة غير معتبرة في تصور الجماعة وغير واردة في قاموسها، لأنها جاءت عن طريق ضلالة الحزبية وكفر الديمقراطية.
2.كما تحذر كل من تسول له نفسه كائنا من كان أن يتاجر بالإسلام ودماء الشهداء ومعاناة المستضعفين وجهاد المجاهدين مقابل الضلال الإنتخابي والكفر الديمقراطي.
3.قال تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [2] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
(1) سورة البقرة، الآية 217.
(2) سورة الأحزاب، الآيات 60 - 62.