فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 149

وبإمكاننا أن نلاحظ أن الإسلاميين (شخصيات وجماعات) كانوا إزاء وثيقة روما ثلاث فرق:

1.الفريق الأول: قوم رحبوا بها تأييدا لجبهة الإنقاذ وتمشيا مع مناهجهم المشابهة لها في الطرح الديمقراطي.

2.الفريق الثاني: آخرون رفضوها وأنكروها تأييدا للجماعة الإسلامية المسلحة وتمشيًا مع منهجهم الجهادي الموافق لمنهجها الرافض للديمقراطية.

3.فريق الثالث: هم من عجائب زمان الأعاجيب هذا، فقد دافعوا عنها تأييدا لجبهة الإنقاذ وخالفوا بذلك صراحة وبوضوح منهجهم الذي يزعمون فيه السلفية والجهادية ومحاربة الديمقراطية.

• وأبرز من كان في الفريق الأول، الحركات ذات المنهج الديمقراطي المنحرف ويأتي على رأسها تنظيمات الإخوان المسلمين وما شابهها من الإسلاميين البرلمانيين، مثل الغنوشي الديمقراطي العريق، والترابي أستاذه في الشقاء، وجماعات أخرى كحزب الرفاه التركي ومن شاكلهم، وبعض الشخصيات المنسوبة للعمل والفكر الإسلامي والتي تحوم في انحرافاتها حول نفس الضلال.

• وأما الفريق الثاني فقد ضم معظم الكتل والتنظيمات والتكتلات الجهادية وبعض طلاب العلم وخاصة في قطاع الشباب وتيار السلفية الجهادية وهم الحليف الطبيعي لتيار الجهاد المسلح القائم في الجزائر براية الجماعة الإسلامية المسلحة.

• أما الفريق الثالث فهم بعض الشخصيات والتجمعات السلفية أو الجهادية المعروفة برفضها للفكر الديمقراطي وبمواقفها الجيدة منه ومن طرح البرلمانيين الإسلاميين، ولهم في ذلك كتابات ومحاضرات ونشرات ما تزال شاهدا على هذا الطرح والفكر الجاد.

وكان من أبرز هؤلاء الشيخ محمد سرور زين العابدين رئيس الجماعة المنسوبة إليه وصاحب مجلة (السنة) والمسؤول غير المباشر عن المنتدى الإسلامي ومجلة البيان في بريطانيا، إذ أن هذا الرجل رغم ما عرف عنه من مناهضته للديمقراطية وزعمه التمسك بقواعد المنهج السلفي، إلا أنه أعلن مؤخرا تأييده للترابي والإسلاميين السودانيين خلافا لما كان يعرف عنه، وكانت قنبلة الموسم تأييده لجبهة الإنقاذ وطرحها الديمقراطي، ووقوفه معارضا للجهاد المسلح في الجزائر، ورغم أن الجهاد انطلق وثبت على أركانه ورغم أن وحدة المجاهدين تمت وشملت حتى القيادات والقواعد الإنقاذية المجاهدة كالشيوخ محمد السعيد وعبد الرزاق رجام وسعيد مخلوفي وعبد القادر شبوطي ومن معهم - حفظهم الله-، إلا أنه استمر في تأييد شيوخ الإنقاذ، واعتُبر خلال مرحلة نشاط الإنقاذيين في الخارج كرابح كبير وأنور هدام مستشارا مرشدا لهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت