فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 149

وتكفينا هذه عن نقل باقي ما في الوثيقة من الكفر الصريح، ويكفي أن نقول لهؤلاء: أنهم يبرؤون ممن قال غير ذلك قولا وفعلا، ونحن نشهد ونشهد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وفعل غير ذلك، وأن أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وكافة الصحابة رضوان الله عليهم، قالوا وفعلوا غير ذلك، وأن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا قالوا وفعلوا غير ذلك .. ونحن نقول ونفعل غير ذلك فليتبرؤوا منا جميعا .. وليوالوا النصارى، وليعطوهم كافة الحقوق السياسية والمادية والمعنوية التي للمسلمين، وليسلطوهم على رقابهم، ونسأل الله العلي القدير أن يحشرهم معهم ويكبهم مع شنودة وحملة الصليب فيما يستحقون .. ويحشر المرء مع من أحب. وبالمناسبة، ليس في هذا ابتعاد عن الموضوع كما قد يظن البعض.

وليعلم كل من كان في عنقه بيعة للتنظيمات الإخوانية في كل مكان أن هذا الكلام يلزمهم وهم داخلون في رجسه كل بحسبه، لا يعفيه قوله أنا لا أوافق على هذا الكلام، فليس الأمر شطحة سكران ولا هذيان نائم .. فقد أصبحت هذه الأمور مواقف متواترة من كبار الإخوان في التنظيم الدولي وعلى رأسه المومياء النائم حامد أبو النصر، وما في هذا البيان ليس بجديد كل ما هنالك مبالغة في الوقاحة.

وها هو فرعهم في الجزائر: الخبيث عدو الله محفوظ النحناح يقف من الطاغوت في الجزائر ما يتناسب مع هذا الموقف ..

فليراجع كل فرد في قواعد الإخوان المسلمين موقفه فهذه عقيدة مرشدهم العام، وموقف جماعتهم الرسمي، وليعلم هؤلاء القواعد الذين يلتمسون الأعذار ويتفرغون لترقيع الخروق في قياداتهم، أن الله تعالى يقول: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّار} . [1]

ومن كان هذا موقفه من دينه وشريعة ربه فماذا ينتظر منه في مثل ندوة روما وعقدها الوطني. وما يقال عن أتباع الإخوان من المسؤولية يقال عن أتباع الإنقاذ في منهجها الديموقراطي واتخاذها لعقد روما دينًا وشعارًا.

{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [2] .

(1) سورة البقرة، الآيات 166 - 167.

(2) سورة البقرة، الآيات 165 - 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت