فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 149

وكما قال سعيد بن المسيب: (ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب ولكن من الناس من لا ينبغي ذكر عيوبه فمن كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله) . وكما قال محمد بن سيرين: (ظلم لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما تعلم وتكتم خيره) .

أفلا يوهب ما تتصورون من خطأهم إلى ماهم عليه من الدفاع عن دين الله ودماء المسلمين وأعراضهم.

ويبقى السؤال الكبير مطروحًا، كيف نفسر تأييد الجماعة الإسلامية بمصر -رغم منهجها الرافض للديمقراطية- لمسيرة الإنقاذ الديمقراطية؟ والأعظم من ذلك تلمس الأعذار لممثليها في الخارج الذين وقعوا على العقد الوطني في روما، والدفاع عنهم.

ونحن إذ نستغرب هذا الموقف من الجماعة الإسلامية بمصر، تلك الجماعة التي أحببناها ووقفنا معها في قضيتها فنحن ننتظر ما وعدوا به من مراجعة موقفهم والله يقضي الحق وهو يهدي السبيل.

أما موقف الإخوانيين والديمقراطيين الإسلاميين المؤيد لتيار الديمقراطية الإسلامية في الجزائر والمناهض للجهاد بقيادة الجماعة الإسلامية المسلحة فلا يحتاج إلى نقاش .. وكما قال سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه: (ودت الزانية لو أن كل النساء زنين) ، فكيف سنلوم هؤلاء على موقفهم من الديمقراطية في الجزائر، ومازال شيوخهم وقادتهم ونشراتهم ومجلاتهم الرئيسية في مصر وفي كل مكان، تدعو لهذا الكفر وتزينه وتلتمس له الأعذار، وما زال أعضاؤهم يتمرغون في أوحال الانحراف بين أحذية المرتدين في الوزارات والبرلمانات الكافرة في الكويت والسعودية ومصر والأردن وتركيا وباكستان واليمن وفي كل مكان لهم فيه وجود، ويكفي أن ننقل آخر ما أُعلن من كفريات على لسان مرشدهم العام في بيان رسمي للتنظيم الدولي، نشر في مجلات الإخوان قاطبة بعنوان (بيان للناس) بتاريخ:20 ذي القعدة 1415 - 20 أبريل 1995 ومما جاء فيه:

(وموقفنا من إخواننا المسيحيين في مصر والعالم العربي، موقف واضح وقديم ومعروف، لهم مالنا وعليهم ما علينا، وهم شركاء في الوطن وإخوة في الكفاح الوطني الطويل، لهم كل حقوق المواطن المادي منها و المعنوي، المدني منها والسياسي، والبر بهم والتعاون معهم على الخير فرائض إسلامية لا يملك المسلم أن يستخف بها، أو يتهاون في أخذ نفسه بأحكامها، ومن قال غير ذلك أو فعل غير ذلك أو فعل غير ذلك فنحن برآء منه ومما يقول ويفعل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت