فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 149

9 -يجب أن يفهم قادة الجهاد ويُفهموا جنودهم المجاهدين وأنصارهم وحتى أعداءهم أن شيوخ الإنقاذ وعلى رأسهم عباسي وبلحاج -فرج الله عنهما- حكمهم الشرعي أنهم أسرى لا ولاية لهم، كما قال ذلك بصراحة أبو عبد الله أحمد -رحمه الله- وهو الحق وعلى هذا إجماع أله العلم، وبالتالي لا يحق لهم أن يعقدوا صلحًا أو حوارًا أو هدنة أو غير ذلك، ويجب أن يعلموا أن الأمير الأسير حال فكاك أسره لا يعود إلى ولايته بل يدخل في ولاية أمير المسلمين الذي انتدبه الناس، وعلى هذا اتفاق أهل العلم من أئمة هذا الدين، بأن على أمير المسلمين والمجاهدين أن يسعى لفكاك أسر هؤلاء الأسرى ولو استنفذ ذلك ما عنده.

وأن المتاجرين بقضية الجهاد في الخارج والمتسكعين في أوربا ومن يُخطِّط للتآمر على الجهاد في الجزائر اليوم؛ يلعبون ورقة الشيوخ لطعن هذا الجهاد من الخلف، ولقد تورط الشيوخ في هذا الأمر وللأسف، فأرسلوا الرسائل وعرضوا الحوار، وأجازوا كما زعم أصحاب ندوة روما، وهذا خطأ وخطر كبير، ويجب إفهام هذه المسألة للمجاهدين في الداخل توحيدًا للصفوف وحسمًا للخلاف حال إطلاق الشيوخ وتورطهم لا سمح الله ولا قدر في قبول العودة للحوار والهدنة وإختيارات الشعب نسأل الله أن يثبتهم، ويجب تحصين المجاهدين ضد كل الإحتمالات.

10 -يجب أن تتابع قيادة المجاهدين أحوال المجاهدين النفسية والمعنوية، وتراقب الأفكار المعتقدات التي تروج في صفوفهم لمعالجتها أولًا بأول، حتى لا تفاجأ بوجود تصدعات أو تكتلات تربكها فجأة، ويجب أن تعالج هذا داخليًا بالنشرات والأشرطة والبيانات الصادرة عن الأمير أو عن اللجنة الشرعية أو لجنة التربية والدعوة فيها، ومن أهم ذلك إجراء لقاءات دورية بين الأمراء على اختلاف مستوياتهم والقواعد تأليفًا لقلوبهم ورفعهم لمستوى المعرفة بالحق والمشاركة فيه، ويجب أن تستفيد من جهود الإخوة من أنصار الجماعة في توفير المادة الشرعية والفكرية أيضًا، وصولًا لصف متماسك، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [1] .

فهذه عشرة وصايا أعتبرها هامة للتحصين الداخلي للجماعة في المجال الذي نحن بصدده وهو مقاومة هذه المؤامرة، وأما في المجال الخارجي فأنصح الإخوة أيضًا بجملة من التوصيات:

1 -الإهتمام بعد إصدار المنهج المؤصّل الخاص بالجماعة بنشره في الخارج وإيصاله لأوسع دائرة إسلامية ممكنة.

2 -يجب التركيز في البيانات بالتفصيل على رفض هذه المؤامرة والتنديد بأطرافها وأمرهم بالكف عمّا هم فيه، ومتابعة الأخبار والنشرات والصادرة عنهم أو عن الإعلام العالمي عن طريق ما يُرسل الإخوة من الخارج لكن من أجل المبادرة لسدّ كلّ ثغرة والرد على كل فكرة في هذا المجال.

(1) سورة الحشر، الآية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت