فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 149

يحب بيانه والصدع به لأنه حق الله على المؤمنين وخصوصًا علمائهم، {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [1] .

6 -أن المناورة اليوم بأن الجهاد مقارعة السلطة هو من أجل إجبارها على العودة لخيار الشعب والبرلمان، واستمرار التجربة الديمقراطية من خلال احترام الدستور والنظام الجمهوري، وحق الأحزاب والأفراد في التعبير والإعتقاد .. إلخ، خاصة بعد أن قام الجهاد وارتفعت راية، وتوحدت عليه الجماعات بمن فيهم مجاهدوا الإنقاذ وغيرهم، فإن المناورة بهذا غير وثيقة روما أو غيرها من الحيل والمؤامرات هو خيانة لله ورسوله وللمؤمنين، وخيانة لدماء الشهداء، بدءًا من شهداء الصحابة الذين أوصلوا هذا الدين للجزائر وانتهاءًا بشهداء الجهاد الأطهار اليوم الذين قاتلوا ويقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا .. لقد قتل مئات الآلاف من الشهداء في مقارعة الإستعمار دفاعًا عن الدين والعرض والأنفس والأرض، ثم قامت رايات الكفر فورثت كل ذلك وأقامت دولة الجزائر العلمانية المحررة، ويجب أن لا يتكرر هذا وهو مسؤولية كل مؤمن في الجزائر أولًا وفي كل مكان ثانيًا.

7 -بناءًا على هذا يجب أن يفهم كل مجاهد وكل مناصر وكل صديق بل وكل عدو أننا نعتقد وندين الله بأمري واضحين:

• أن من يقاتل تحت راية التوحيد لإقامة دولة الإسلام فإنه يقاتل في سبيل الله ونحن أولياؤه.

• أن من يقاتل على بنود وثيقة روما والعقد الوطني أو تحت راية الدعوة لخيار الشعب والعودة للبرلمان إنما يقاتل في سبيل الطاغوت، ونحن نعاديه ونبرأ منه، وهو شر ألف مرة ممن يقاتل تحت راية عَميّة، لأن العَميِّة لا يعرف حالها وأما هذه فمعروفة: ديمقراطية برلمانية شعبية قامت برعاية الصليب وكتبت مبادئها في أقبية الفاتيكان، ويندرج تحت هذا التعميم كائنًا من كان قدره وعلمه وسابقته وفضله، وما يهمنا هو واقعه والعبرة بالخواتيم.

ورحم الله الشهيد -كما نحسبه- أمير المجاهدين أبو عبد الله أحمد عندما سئل عن حكم من يدخل في الحوار ويرضى بالقوانين الوضعية الكفرية الديمقراطية والمسار الإنتخابي فقال: (هو ردة، نقاتله كقتال المرتدين لأنه إيمان ببعض الكتاب وكفر ببعض) . وليعلم إخواننا المجاهدين بأنهم بتشددهم في هذا الأمر ينقذون إخوانهم وحتى مخالفيهم من النار ويردونهم بصلابتهم في الحق إلى الحق، إعتقادًا أو خوفًا.

8 -لقد كانت تجربة الإنقاذ الديمقراطية خطأ سياسةً وشرعًا، وتجربة فاشلة قد نلتمس لجاهلها في وقتها العذر. والعودة إليها اليوم بعد كل ما حصل كفر وضلال وخيانة لله ورسوله والمؤمنين وليس له من عذر، والله أعلم.

(1) سورة آل عمران الآية 187

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت