فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 149

خامسًا: تناول مشكلة الجبهة الإسلامية للإنقاذ بمؤثراتها السابقة والجالية والمستقبلية من خلال شرح واف لما يوجبه الشرع الحنيف وقف كتب االله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وهدي السلف الصالح في تناول هذا الموضوع، وأهم ما يجب بيانه للإخوة المجاهدين بل وللعالم أجمع حول هذا الموضوع النقاط الأساسية التالية:

1 -أن ظاهرة الجبهة الإسلامية للإنقاذ وإكتساحها للشارع الإسلامي كانت نتيجة لجهود طيبة مباركة لدعاة الإسلام بدءًا من الجهود المشكورة لجمعية العلماء المسلمين وانتهاءًا بجيل علي بلحاج ومن معه جزاه الله خيرًا.

2 -أن موقفنا من الجبهة الإسلامية للإنقاذ وعلى رأسهم الشيخين عباسي وعلي بلحاج هو موقف الحب والنصرة والتأييد والتناصح في الله ما داموا على الحق، ونحن نسأل الله أن يفرج عنهم، فإن أحسنوا فنحن معهم وإن أخطؤوا أخذنا على أيديهم نصرة لهم كما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3 -أن منهج الجبهة الإسلامية للإنقاذ فكرًا واعتقادا وتطبيقًا وممارسة هو فكر مختلط، اختلط فيه الحق بالباطل، والهدى بالإنحراف، وكما أن الجبهة حوت من المخلصين في قيادتها ومجلس شوراها -والله حسيبهم- فإنها حوت كثيرًا منا لمنهزمين والخونة والذين إنحازوا للطاغوت عند أول صدمة.

وكذلك المنهج، فكما أنه حوى أسسًا من الدعوة إلى الله ومنهج الكتاب والسنة فإنه تضمن لوثات ديمقراطية منحرفة هي ضلال محض تسرب إلى الفكر اللامي، ليس في الجزائر فحسب ولكن في كافة ساحت العمل الإسلامي، ويجب علينا الآن فرز الخير والأخذ به وتحديد الضلال وتركه والبراءة منه.

4 -أن مبدأ الديمقراطية والبرلمانات والإنتخابات الذي أخذت به الجبهة وسارت فيه إلى الإنتخابات البلدية ثم التشريعية؛ وضع العلم الإسلامي بفضل الله ومكره على مقدمات أكدت وأظهرت أن الحق هو في طريقة الجهاد، وذلك نتيجة الفشل الذي وصلت إليه، ولكن هذا لا يعني أنها حق بل هي باطل وكما أن الله يؤدي هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم، فقد ترسخ فكر الجهد بإنطلاق تيار ديمقراطي ساحق منحرف وصل أمام سمع وبصر المؤمنين إلى ما وصل إليه من الفشل، ولكن هذا لا يعني أن يخرج علينا اليوم من يقول: الديمقراطية أولًا وصولًا للجهاد ثانيًا، كما يستشهد بها اليوم كثير من الناس من خلال تجربة الجزائر.

5 -أن الديمقراطية وأسلوب الإقتراع والبرلمانات وما يقتضيه من تسوية بين من لم يسوِّ الله بينهما، بين المؤمن والكافر، والبر والفاجر، والعالم والجاهل، وما إلى ذلك مما هو معروف ... هو كفر بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومنازعة لحق الله في التشريع، والأدلة قائمة متواترة على ذلك رغم أنف كل الديمقراطيين المسلمين، وجبهة الإنقاذ من ضمنهم، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت