أيها الإخوة المجاهدون، أيها الحريصون على مستقبل هذا الدين .. يا علماء الإسلام، يا قادة الحركات الإسلامية، يا من ترون أنفسكم ويراكم الشباب قدوة، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [1] . والله إن الرجل ليلقي بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم سبعين خريفًا .. فما بالكم بكلمات تضلّون لها شباب أمّة محمد صلى الله عليه وسلم ..
وختامًا: يا شيوخ الجبهة الإسلامية للإنقاذ وخصوصًا يا عباسي مدني ويا علي بلحاج ويا إخوانهم في قيادة الجهة .. لعلّ كلمات منكم تنقذ آلاف الشباب فترفعهم إلى سمو رايات لاحق .. وأخرى لا سمح الله تهوي بهم في متاهات الضلال .. لعلّ كلمات منكم توحّد صفّ الموحّين وزجّهم في مواجهة الباطل صفًا كأنّهم بنيان مرصوص .. ولعلّ أخرى تمزّقهم ليضرب بعضهم رقاب بعض ويتحقّق حلم الفرنسيس والفاتيكان ومن خطط ونفّذ لقاء روما وأخرج العقد الوطني .. فاتّقوا الله، فما زال في الوقت متسع!
{إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [2] .
اللهم إني أعلم أنّي بقولي هذا أطأ موطئًا يغيظ الكفار .. ويغيظ المنافقين .. والمرجفين وتجّار الدماء .. اللهم اكتب لي به عمل صالح.
ألا هل بلغنا اللهم فاشهد ..
اللهم ما كان من خير فمنك لا يهدي للخير إلا أنت، وما كان من غير ذلك فمن الشيطان ونفسي القاصرة .. وأستغفر الله والعظيم.
وسبحانك الله وبحمدك وأشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
تم البحث ليلية الأحد
(1) سورة التحريم، الآية 6
(2) سورة البقرة الآيات 166 - 167,