فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 149

وراية باطل تناضل وتكافح، وأحيانًا تقاتل على مبادئ الديمقراطية والإحتكام للصناديق والبرلمانات، ومن نماذجها راية العقد الوطني المنبثق عن لقاء (روما-2) برعاية الفاتيكان، وقد مرّ معنا ما هو، وظهر أمره لكل ذي عينين بل ولكل ذي أذنين .. صغيرتين أو طويلتين. ونحن نرى الإنحياز لها؛ إنحيازًا للطاغوت وجهادًا في سبيل الطاغوت، ولهذا فنحن ضدهم، والله حسيب كل امرئ والعليم بينّته ..

سيقولون هذا جهل بالسياسة، وتفريط بالحنطة والتفويت لمصالح التكتيك .. ونقول هذه نجاسة، وجهل في الدين الشرع، وسفه في العقل ..

فلنعد براية ديننا، وليعودوا براية التكتيك والسياسة، وغدًا سيُغلق على كل واحد قبره ثم ينتشر الجمع إلى يوم لا ريب فيه، وتُنصب الرايات ثم يدعى الناس كل برايته وإمامه ..

أيّها الإخوة .. ليت الخسارة خسارة دريهمات معدودات تعوض .. إنه المصير الذي لا عودة بعده لتصليح الأخطاء ولا ينفع الندم .. وختامًا ولله نناديكم .. فهل من مجيب ..

أيّها المجاهدون على راية التوحيد في الجماعة الإسلامية المسلحة: مزيدًا من الثبات على الحق {تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [1] . أسأل الله أن يجعلكم من الظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله.

أيها التائهون تحت رايات الديمقراطية والإنتخابات، والحالمون بموائد الحوار والمصالحات الوطنية .. اتقوا الله فما زالت في الوقت متسع .. أليس فيكم رجل رشيد؟ .. اقرؤوا وثيقة روما .. وبيان نوفمبر 54 .. ووثيقة 19 جوان .. ثم راجعوا دينكم.

لقد توحّد صفّ الجهاد وضمن خيرة الشيوخ والشباب -نحسبهم كذلك والله حسيبهم- ولم يبق وراءه إلا العابثون من الشراذم والتائهون على موائد السياسة .. فتوبوا إلى الله ..

نخص منكم أولئك الذي يحملون السّلاح ليقاتلوا على هذه الراية .. أيها الأخوة: بكم يتاجر المتاجرون ويفاوض المفلسون .. فاتقوا الله .. فما زال في الوقت متسع، {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} [2] .. {فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [3] .

(1) سورة آل عمران، الآية 139.

(2) سورة غافر، الآية 44.

(3) سورة الزمر، الآية 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت