فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 149

2 -عبد الحميد مهري (جبهة التحرير الوطني) :

وهو الأمين العام لجبهة التحرير الوطني التي تولت الحكم منذ الإستقلال وإلى إنقلاب العسكر، حيث تولى الأمانة العامّة بعد دستور 1989 بعد أن فُصل بين منصب الأمانة العامّة ورئاسة الدولة كنتيجة لأحداث 1988. شارك في ثورة جبهة التحرير وتولى عدة مناصب حكومية خلال 30 سنة من حكم الجبهة. فكره مزيج من العلمانية والوطنية. أستمرّ في إقامته في الجزائر بعد الإنقلاب. حيث يتكون معظم القيادات العسكرية الحاكمة اليوم في الجزائر من أعضاء جبهة التحرير الوطني التي برأسها والتي تعتبر إلى اليوم الكادر الحكومي الأساسي رغم حكم العسكر، بل تعتبر العمق السياسي والطبيعي لها. وهي عمليًا خليط للتيارات العلمانيّة والإشتراكية والشيوعية والليبرالية وهي مكوّنات جبهة التحرير سابقًا. إليها ينتمي معظم الشخصيات الوزارية والحكومية الآن في الجزائر. كما أن الكتل الشعبية المتبقية للجبهة هي السند الأساسي للحكومة على صعيد الإستخبارات الشعبية (البياعين-المنافقين) والميليشيات (قدماء المجاهدين التي تضمّ نحو 12,000 رفعت الدولة عدده إلى 60,000 مسلح) ويجدر بالذكر أنّ جبهة التحرير هذه بأمانتها العامّة أعلنت أنّها تقبل بالسلطة الفعلية القائمة بالحكم دون الإعتراف بها دستوريًا لأنّها غير دستورية، وكما هو الحال مع حزب القوى الإشتراكيّة. فقد قامت العلاقة بينه وبين الجبهة أيّام ولاية حشّاني حيث استطاع مهري لذكائه وغباء قيادة جبهة الإنقاذ بعد الشيوخ إقناعهم بأنّه معارضة ليس سلطة .. فهو بوابة السلطة فعلًا على المعارضة، لأنه كان وما زال من السلطة رغم كلّ هذا الدجل السخيف.

3 -حسين آيت أحمد (رئيس حزب جبهة القوى الإشتراكيّة) :

وينتمي لمنطقة القبائل، وينحدر من عائلة ذات مكانة دينيّة؛ فوالده شخصيّة دينية مرموقة في منطقتهم وهم من بني ورتيلان، وهذا يعطيه هامشًا للتأييد. له نزعة بربرية قديمة حتى من قبل مشاركته في ثورة جبهة التحرير. وكان قد سُجن مع ابن بيلا وبوضياف ضمن مجموعة الطائرة التي خطفت لفرنسا في عام 1962!!.

سبق أن حاول تزعم حركة انشقاق في منطقة القبائل فسجن في عهد ابن بيلا وبومدين لمدّة سنة وأخمد التمرّد. هرب من السجن سنة 1963 إلى فرنسا وأسّس حزبه هذا، الذي تختلط فيه الأبعاد الوطنية ... -نظريًا- بالإشتراكية، ويعتمد في تأييده على الأقليّة البربرية من منطقة القبائل. بقي في فرنسا إلى سنة 1990 حيث عاد مستفيدًا من فترة حريّة الأحزاب بموجب دستور 1989.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت