كان أوّل لقاء أجراه بعد عودته من فرنسا مع تجمّع للنساء العلمانيّات المفرنسات، حيث طالب بإلغاء قوانين الأسرة، وهي الزاوية الوحيدة تقريبًا التي بقي فيها آثار للشريعة الإسلاميّة في القوانين الجزائرية الفرنسية المصدر!
تركزت مطالبه أثناء فترة الحرية الحزبية على إنشاء مجلس تأسيسي طالب فيه بإلغاء مادة الإسلام دين الدولة من الدستور.
لم يشارك حزبه في الإنتخابات البلدية، وشارك في التالية التشريعية وحصل على 600 ألف صوت، فجاء في المرتبة الثالثة، وحاز بذلك على 25 مقعدًا في البرلمان، حيث فازت جبهة التحرير الوطني بالمرتبة الثانية 1.500,000 صوت (أي 15 مقعد) ، بينما فازت جبهة الإنقاذ بـ 3.200.000 ناخبًا أي 188 معقدًا. فان حزبه حسب الدوائر الإنتخابية يشكل الكتلة الثانية في البرلمان الذي بقي فيه للمستقلّين مقعدان ولم يفز أي حزب آخر بمعقد فيه.
بعد الدورة الأولى هذه، سارع إلى قيادة مظاهرة بنفسه بالتعاون مع بعض الجمعيات النسائية الفرنسية الثقافية، طالب فيها بمطالب تركّزت بشكل ضمني على دعوة الجيش للتدخل لمنع الإسلاميين أعداء الديمقراطية من الوصول إلى الحكم -كما بينّا- وانظم لتأييد هذه المظاهرة -لجنة المحافظة على الجمهورية- وهي لجنة أنشئت خصيصًا للمطالبة بتدخل الجيش لمنع دعاة الديمقراطية من الإسلاميين من الوصول للسلطة ديمقراطيًا.
المعروف عن آيت أحمد الذي ينحدر من أسرة دينية انحلاله الديني والخلقي السافر، كما يعدّ من أعمدة الفرانكفونيين في الجزائر. ويستخدم اللفة الفرنسية في إعلامه. لم يتعرض حزبه للحل بد إنقلاب الجيش وما يزال يزاول نشاطه بشكل عادي وله حرية الحركة، حيث يتحرك أعضاؤه وقياداته بين الجزائر والخارج، في حين اختار هو الإقامة بين فرنسا وسويسرا. يعود الفضل بعلاقته بعبد القادر حشّاني وقيادات الإنقاذ في الخرج فيما بعد إلى يحيى عبد النور، وهو عضو في حزبه، يشاركه التوجه. رغب مع حشّاني وحزب جبهة التحرير بتشكيل حكومة في وجه الكتلة العسكرية وباءت المحالة بالفشل.
4 -أنور هدّام (جبهة الإنقاذ- بصفته رئيس كتلة البرلمانيين فيه) :
ينتمي لجماعة الطلبة التي تأسّست في مسجد الجامعة في العاصمة حوالي سنة 1969، وهو التيار الذي أطلق عليه فيما بعد من قبل النحناح إسم تيار الجزأرة، أكمل دراسته في أمريكا في أواخر السبعينيات، وعاد للجزائر فعام 1984.