ثقافته الإسلامية والعربية محدودة. وفي عام 1990 التحق ضمن مجموعته التي يقوده الشيخ محمد السعيد بتيار الإنقاذ. وهو غير معروف شعبيًّا إلا من قبل طبقة نخبوية من التيار الذي اشتهر باسم الجزأرة على مستوى الجامعة.
بعد إنقلاب 1992 شكلت الإنقاذ اللجنة البرلمانية وعيّنته مسؤولًا عنها وكلّفته خلية الأزمة (عبد الرزاق رجام- محمد السعيد) بالسفر للخارج لشرح وجهات نظر الجبهة.
حصل على اللجوء السياسي في أمريكا بعد طرده من فرنسا، وتحرّك في إطار الهيئة التنفيذية للإنقاذ في الخارج، والتي تشكّلت من خمسة أعضاء برئاسة رابح كبير وعضوية قمر الدين خربان وعبد الله أنس وعبد الباقي صحراوي. ثم ما لبث أن دبّ الصراع بينه وبين رابح كبير الذي ينتمي إلى تكتل فكري آخر كما سنبينه، ولخلاف في وجهات نظر فصله رابح كبير من الهيئة التنفيذية في الخارج في بيان أصدره، فما لبث أن عاد في إطار تمثيلهما للجبهة في إطار كتلة روما، وما تزال مواقفهما في تناقض مضطرد عبر البيانات والتصاريح، ومنذ فترة قصيرة صرّح قمر الدين قربان -وهو مقرّب من رابح كبير- أنّ (هدّام) فُصل من اللجنة المُمثِّلة للإنقاذ في الخارج ورُفض طلبه بالعودة إليها (في الوقت الذي يصر فيه ممثلوا الإنقاذ في الداخل على تمثيله لهم) .
يعلن أنور هدّام بصراحة طروحاته الديمقراطية ويصرّح بأن الجهاد هو للضغط على السلطة ردًا على إلغائها المسار البرلماني، ويشترك مع رابح وباقي أعضاء الهيئة بإدانة معظم أعمال المجاهدين والتبرؤ منها ونسبتها إلى المخابرات، أقام علاقات خطيرة مع كوادر حكومية للولايات المتحدة، ويعتبر أحد مداخل السياسة الأمريكية في القضية الجزائرية، وقد أعلن مؤخرًا نبذه للعنف وذلك في إطار مساعي الولايات المتحدة للضغط على حكومة الجزائر لقبول مبدأ حوار المعارضة عبر جهود إدارة كلينتون، ومن أخطر ما صرّح به؛ زعمه إمكانية إيقاف الجهاد من قبلهم في إطار عقد روما واستعداده لقبول الشيوعيين في السلطة إن إختارهم الشعب. وأنّ طموحات الجبهة الإسلامية هي في حدود طرحها السياسي في الجزائر .. لمّا سئل عن فتح روما قال: نحن تعهدنا بحسن الجوار وعدم الإعتداء، وهذا ليس منهجنا، وزعم أن أعمال قتل المثقفين والأجانب والنساء والمدنيين هي من فعل المخابرات.
5 -رابح كبير (جبهة الإنقاذ- رئيس الهيئة التنفيذية في الخارج) :
كان ينتمي لحركة النهضة التي يرأسها جاب الله. ولدى الإنقسام الذي حصل بينها وبين جماعة (النحانحة) -نسبة إلى النحناح- وقف مع مجموعة من رفقائه بينهما، ثمّ ما لبثوا أن انخرطوا في تيار الإنقاذ، وبعد اعتقال الشيوخ وفي عهد حشاني ظهر ضمن خلية الأزمة ثمّ غادر الجزائر سرًا وبلا إذن من جماعته حسب أقوى الروايات.