فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 149

وبمساعدة من أولاد الشيخ عباسي مدني هرب إلى الخارج حيث طلب اللجوء السياسي في ألمانيا. وهناك عنت له فكرة تشكيل الهيئة التنفيذية المؤقتة للجبهة الإسلامية للإنقاذ في الخارج لسدّ الفراغ الذي خلفه اعتقال الشيوخ كما يقول.

يتميز رابح كبير بضحالة الوعي الديني وسطحية الفكر السياسي وغباء التصور الحركي .. تجلّى ذلك في التصريحات والبيانات واللقاءات الإعلامية التي يجريها منذ بدء نشاطه مستفيدًا من ملايين الدولارات التي جمعها باسم اللجنة وباسم تمثيل جبهة الإنقاذ والحديث باسم الشيوخ الأسرى، يتلخص خطابه بالطرح الديمقراطي والتعدّدية الحزبية، واعتبار الجهاد مقصدًا للعودة إليها، ويُندّد كذلك بمعظم أعلما المجاهدين. وقد ساهم بشكر مباشر بالنفخ في الجيوب المنشقة التي رفضت الوحدة في إطار الجماعة الإسلامية المسلحة. تلك الجيوب التي استولت على اسم جيش الإنقاذ -كما سيمرّ معنا إن شاء الله-، ويتحرك أخ له في الداخل بهذا الإطار. لم يحضر لقاء روما وأناب من وقع عنه وألقى بيانه هاتفيًا كما نقلنا موجزه.

6 -أحمد بن بلة ومرافقه خالد بن إسماعيل (الحركة امن أجل الديمقراطية في الجزائر) :

وهو شخصية معروفة من جبهة التحرير، أخذ مع رفاقه في مسرحية الطائرة سنة 1962 ثمّ عاد وتولّى رئاسة أول جمهورية بعد الإستقلال بدعم من بومدين. وخلال فترة حكمه القصيرة -3 سنوات- ترسّخ الإتجاه الإشتراكي الشيوعي في الجزائر. وقام بحلّ جمعية العلماء المسلمين، وحارب الإتجاه الإسلامي في البلاد، ودعا علانيّة لنزع الحجاب وإبعاد الإسلام، ووضع الشيخ الإبراهيمي في الإقامة الجبرية وعامله معاملة سيئة، حيث توفي فيها رحمه الله تعالى، وباختصار يُعتبر عرّاب الإتجاه العلماني الفرانكفوني في الجزائر المستقلّة.

بعد إنقلاب بومدين عليه في جون 1965 أودع السجن إلى عام 1980 حيث أطلق أيام الشاذلي واتخذ لنفسه هوية إسلامية تتناسب مع التيار الجماهيري العام، واختار الإقامة في -دار الشقاء- فرنسا متحركًا باسم حركته وكان يتردّد على الجزائر بين الحين والآخر.

شارك في انتخابات 1989 حيث عاد مع عودة آيت أحمد، ودخل الإنتخابات البلدية ثمّ التشريعية، ولم يحصل على أصوات ذات أهمية، فخرج بُخفي حنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت