يحاول دائمًا الإيهام والمتاجرة بأتباع موهومين في الجيش يؤيّدونه. لم يتخذ موقفًا واضحًا من الإنقلاب وكتلة بوضياف، واختار الإقامة في سويسرا، له علاقات واسعة في الأوساط الدولية والهيئات والشخصيات السياسية بحكم ماضيه، أقام جسورًا مع جبهة الإنقاذ أيام حشاني. وتطورّت جسوره هذه إلى أن التقوا معًا على مائدة البابا في ورما.
أما خالد بن إسماعيل فشخصيّته مجهولة حضر في ظل بن بلة برفقة المذكون هذا ممثلًا لحركته.
7 -عبد الله جاب الله (رئيس حزب النهضة الإسلامية) :
وهو من مواليد مدينة سكيكدة في الشرق الجزائري، دخل الجامعة سنة 1975، ولم يكن ملتزمًا، وخلال مسيرته الجامعية التزم واستفاد من قدرته الخطابية والتنظيمية وأسّس في الجامعة جماعة إسلاميّة أطلق عليه إسم (جماعة الشرق) ومضمون فكرها إخواني.
وفي سنة 1989 بدأ يظهر حيث سيطر أتباعه على بعض المساجد ناحية الشرق في الجامعات بشتى الأساليب حتى العنيفة منها. وفي عام 1982 دخل السجن، وخرج سنة 1984 حيث أقام تحالفًا مع النحناح لتأسيس فرع لجماعة الإخوان المسلمين -التنظيم الدولي-، ولما أقرّ التنظيم الدولي محفوظ نحناح ممثلًا لجماعتهم انفصل مرة أخرى فانحاز معه قسم وتنحنح الآخرون في حين بقيت كتلة ثالثة على الحياد بينهما كان منها عبد القادر حشّاني ورابح كبير وعلي جدّي وغيرهم ما لبثوا أن التحقوا بتيار جبهة الإنقاذ.
رفض جاب الله الإلحاق بالإنقاذ. واستفاد من قانون الأحزاب ليؤسّس لحزبه (النهضة) على الفكر الإخواني ذي البعد المحلّي الجزائري. وما لبث أن أنحاز لتأييد الحكومة في مواجهة تيار جبهة الإنقاذ وتيار الجهاد فيما بعد كما فعل النحناح.
لم يحصل حزبه في الإنتخابات على أي وزن يذكر. ثمّ ما لبث أن تبنّى شخصية حوارية متذبذبا بين المعارضة والسلطة ممّا مهّد له الجلوس إلى مأدبة الفاتيكان البابوية التي نتصدّى لوثيقتها الرومية.
8 -لويزة حنون (حزب العمال-الشيوعي المتطرّف-) :
تعلن هذه -اللويزة- أنها علمانية متحرّرة. وتطالب بإسقاط الإسلام وإطلاق الحريات، وتتاجر باسم حرية المرأة، ظهرت هذه الشخصية وتجمعها بعد إعطاء الحريات الحزبية، واشتهرت بجرأتها في الخطاب السياسي وتهجّمها على السلطة. أيّدت حزب جبهة الإنقاذ في 1991 ودافعت عنهم من منطلق ديمقراطي، حيث ذكرها الشيخ عبّاسي مدني في معرض