نقده لعدم مشاركة النحانحة وجماعة جاب الله في الأحزاب ولتأييد الإنتفاضة الإسلامية بجملة أصبحت مثلًا حيث قال: (بحثنا في الإضراب عن حماس والنهضة فوجدنا لويزة حنون) .
نظمّت لقاءات وندوات للأحزاب بعد اعتقال الشيوخ ودافعت عنهم بحرارة، لا يتمتّع حزبها بتكتّل شعبي هام، وربما لا يجاوزون المئات القليلة في أوساط العمال وبعض الطلبة. ولمواقفها (الرجولية!) دُعيت الست لويزة الحنون على الديمقراطية السليبة إلى المأدبة البابوية ووقّعت على وثيقة ندوة روما، وتقيم في دار العار والشنار -فرنسا- كيف لا؟! والقاعدة الأساسية لديهم (فيك الخصام وأنت الخصم والحكم) .
9 -أحمد بن محمد (رئيس حزب الجزائر المسلمة المعاصرة) :
شخصية معروفة بالنشاط الفردي، له طروحات إسلامية تقدّمية متفتّحة -كما يسمونها-، يعلن تأثّره بأفكار مالك بن نبي -رحمه الله- أسس حزبه بعد إطلاق الأحزاب، وليس لحزبه أي وزن على الساحة. وبحكم علاقته السابقة مع الأنور هدّام وكتلته دُعي إلى العشاء البابوي، وجاء إسمه في ذيل القائمة عقب لويزة حنون.
كان هؤلاء قافية الذي تشرّفوا بحضور مؤتمر القدّيس سانت إيجيديو ووقعوا على وثيقة العار التاريخية في روما. وقبل أن نعلق عليهم بإيجاز ولتكتمل لدينا الصورة المفيدة عن خارطة القوى السياسية في الجزائر نذكر أنه تغيّب عن هذا الحفل غير الكريم كل من سعيد سعدي رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، كما تغيّب حزب التحدي أو الطليعة الإشتراكي الذي يرأسه الهاشمي شريف.
أمّا الأول فذوا إتجاه فرانكفوني بربري إستئصالي .. جريء وصريح في عدائه للإسلام وتحالفه مع السلطة ومناداته بالحل الأمني الشرس وتسليح القبائل. وأمّا الآخر فشيوعي متطرّف إستئصالي أيضًا تتداخل عناصره مع النظام، وقد آثر هذان التياران الإبتعاد احترامًا لمواقفهما.
أما جماعة محفوظ النحناح (لا حفظه الله ولا بارك فيه) ممثل التنظيم الدولي للإخوان المفسدين فقد أبعده المتحالفون لإعتباره معدودًا على السلطة مباشرة، فلم يقبلوه حتى في المعارضة، ولذلك انضمّ إلى أبواق الدولة في محاربتهم، في حين كان جاب الله أذكى منه قليلًا فترك رجلًا مع المعارضة للأيام السود فلكل زمان دولة ورجال.