أما موقف النحناح المعلن فبين أيدينا وثيقة صادرة عنه وعن بعض من وقع معه بتاريخ 20\ 1\1994 عنوانها ندوة العلماء والدعاة وسموها (هذا بلاغ للناس) ، وفيها يقول النحناح ومن دعاهم:
(إن الدعاة والعلماء المجتمعين بقاعة الشهيد حرشة بتاريخ 20\ 1\1994 تدارسوا فيما بينهم الأوضاع العامة"..."وخلصوا إلى أن الأزمة السياسية التي تعود لجذور خمسة"..."، وقد نجم عن تخمر هذه الأسباب بورز طائفتين تتدافعان الإقتتال بقوة، لذا كان علينا نحن واجب السعي والإصلاح استجابة لقوله تعالى:(وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) [1] .
1 -طائفة تتمسك بالسلطة وتدافع عن شرعية البقاء بالقوة.
2 -طائفة تعمل على إفتكاك السلطة بالقوة.
وتحت ضغط القوتين ضاعت مصالح الأمة وتعطلت مصالح الشريعة) اهـ.
ومن أهم ما ورد فيها الوصف، (تعسفات السلطة وتجاوزات بعض رجال المعارضة) . ثمّ نداءات للعلماء ليقوموا بالدور الذي يراه هو، ثمّ نداء للسلطة وتذكيرها ببيان نوفمبر 1954 الديمقراطي وإطار المبادئ الإسلامية -البيان الخالد-.
ثمّ نداء لقيادة الجماعات المسلحة يحذّرهم وينذرهم من أنّهم قتلوا الأبرياء ولطخوا أيديهم بالدماء، يدعوهم للحوار مع من يزعم الإيمان (السلطة) لإقامة الحجج، ويقول لهم: (لا يجوز أن تقتلوا 26 مليون مسلم لأنّ كافرًا واحدًا يتترّس اليوم بهم) .
ثمّ يبكي على قتل المدنيّين وقتل الأجانب ويسميهم (الضيوف المقيمين في بلادنا) ويقول: (فلا راعينا حقّ الإخوة وما احترمنا واجب الضيافة) ويعود إلى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) [2] . هذا موجز بيانه ومن وقع معه.
طبعًا نذكر ولا نعلق على كلام هذا المجرم المرتد الذي لم يكتف بهذه المسكنة، فقد قام هو وجماعته كما فعل سليماني وغيره .. فطافوا البلاد وحضورا المؤتمرات يندّدون بالمجاهدين، وهو أول من اتّهمهم زورًا وبهتانًا باغتصاب المؤمنات المحجبات وقد بلغ موقفه أن يصف المجاهدين بالقتلة القرامطة، وأنهم يحملون فكر الحشاشين والبغاة والخوارج، وعرض
(1) سورة الحجرات، 9.
(2) سورة الحجرات، 9.