فكرة تسليح عناصره لمواجهتهم، ومن قبل وقف في وجه الإنقاذ ولم يكن له دليل إلا قول إبليس عنادًا وكبرًا، أنا خير منه، أنا قبله .. نحن الجماعة الأم .. فلا نذوب فيهم .. أما صاحبه السليماني فمشهور قوله: (ديكتاتورية العسكر أحب إلينا من ديمقراطية الإنقاذ) ! فتأمّل.
ويكفي أنّه حتى العلمانيين وجاب الله والست لويزة أصرّوا على إبعاده لأنّه يمثّل النظام وليس من المعارضة في شيء.
ولا أريد أن أتعرّض للرّد على كلمات من يرى المجاهدين في سبيل الله وطائفة الردة المتسلطة وجنرالات الكفر؛ يراهم طائفتين من المؤمنين اقتتلوا، فهو خريج مدرسة مرشده العام للإخوان المفسدين الذي يقول عن عبد الناصر -رحمه الله-!!، وتنظيمات الجهد بغاة وخوارج على من لا يردّون لله حكمًا.
يكفي شاهدًا على نذالته انّه كان يتهم مصطفى بويعلى -رحمه الله- بأنّه عميل المخابرات! سأله الأخ (قاري سعيد) -رحمه الله-، وقد روى لي هذه القصة بنفسه في أفغانستان، ما دليلك على أنه مخابرات .. فقال له: (حملت زوجته -رحمه الله- وهو فار من السلطة .. فكيف إلتقى بها حتى حملت؟! إذا لم تمكنه المخابرات من ذلك) ، فوضعه بين خيارين .. إما أنه من المخابرات وقد أتى زوجته بحماية السلطة وادعى أنه فار منها، أو أن العفيفة الطاهرة قد حملت من الهواء!.
ولا أدري كيف لا يعرف هذا المجرم أن جلّ من فرّ في سبيل الله يلتقي بأهله بأسلوب أو بآخر .. وأنّ عيون السلطة لا تعرف السرّ وأخفى .. ولكنه الكفر والإجرام واللؤم الأسود .. لعنة الله على الكافرين.
نعود للموضوع ...
وننتقل للغوص بين سطور الوثيقة المقرفة المقيتة، ولابد أنّه قد وضح من خلال استعراض هوية الموقعين من الراكب ومن المركوب في هذه المؤامرة، ومن الرابح الكبير ومن الخاسر الحقير فيها بما يغني عن الإستفاضة ..
فأمّا مهري فهو من السلطة وللسلطة، وهو الحزب الذي حكم ويحكم وسيحكم -لا قدر الله- إن فازت هذه المؤامرة، وأمّا آيت أحمد فهو مُنظِّم المؤامرة عن طريق مؤيّده وتابعه عبد النور والضامن الأساسي لفوزها .. وأمّا الأصفار السياسية المتبقيّة مثل ابن بيلا وجاب الله وأحمد بن محمد وآخرهم الشيخة لويزة حنون، فقد تحوّلوا إلى أرقام سياسية بعد أن اصطفوا إلى يمين الكتل ذات التمثيل الشعبي كما يحلوا لهم أن يسمّوا أنفسهم .. ففازوا بالكسب السياسي حيث خسر الآخرون .. أمّا ممثلوا الجبهة الأدعياء فقد خسروا المسلمين ولم يربحوا النصارى .. وعليهم تعبر المؤامرة إلّا أن يلطف بنا ربّ العالمين، فلا حول ولا قوة إلّا بالله.