فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 149

مقتطفات من أقوال أكرم الحوراني (زعيم القوميين الاشتراكيين العرب) :

(كان على الإخوان المسلمين ألا يطرحوا هذه الطروحات - يقصد إسلامية سوريا ودستورها - ولكن انتصاراتهم المؤقتة هي التي أملت عليهم ذلك، ولو علموا أن هذه الانتصارات ليس سببها إيمان الشعب بمبادئهم لما طرحوا هذه الطروحات .. ولو كان الشعب السوري مؤمن بمبادئهم لما كانوا انهزموا أمام كافة الأحزاب عندما كان الحكم ديمقراطيا .. و عليهم أن يعلموا أن انتصاراتهم هذه سببها الفراغ الذي وقعت فيه سوريا بغيابنا، وليس قوتهم الذاتية أو مبادئهم الإسلامية. - ويلتقي بهذا التحليل مع خصمه ميشيل عفلق مؤسس البعث- إن الشعب السوري تعاطف مع الإخوان ليس عن إيمان بمبادئهم بل عن تعصب لدينه لمواجهة التعصب الطائفي للنصيرية.".."يوجد لقاء نظام طائفي واقع حاليا و مطلوب من هؤلاء العلمانيين أن يساهموا ضمن إطار الجبهة بقدوم نظام إسلامي بديل ... ويضحوا من أجله ... يضحوا بأنفسهم وبمبادئهم. هذا ما لا يرتاحون إليه. . ولو وقعوا على صك الجبهة. وسيعتبرون ذلك تكتيكا منهم، لأن التضحية بالنفس وبالدنيا وبالمبادئ في سبيل نظام إسلامي أمر لا يستحق عندهم وغير مستحب، أما التضحية من أجل نظام وطني أو تقدمي أو قومي فهم المستحق المستحب".."إن الطروحات التي فرضها الإخوان مقبولة تكتيكيا، ولكن الأفضل أن تكون هذه الطروحات وطنية حتى تشمل كافة قيادات الشعب وشخصياته".."ولا مانع من انضمام العلويين - النصيرية - المخلصين المعتدلين إلى هذه الجبهة لتكون وطنية حقا) . اهـ الوثيقة

ورغم هذه النصيحة و غيرها سار الإخوان في تحالفهم عن قناعة وكان ما رأيت! ونكتفي بهذين النموذجين من العلمانيين ... لنسأل الإخوة الجزائريين الذين اطمأنت قلوبهم لأشباه هؤلاء: بالله عليكم أليس هذه صورة مطابقة لأمثال أية أحمد وبن بلا والشيوعية لويزة حنون، وهل سنسمع منهم إلا مثل هذا لو أفصحوا عن مكنون صدورهم، ولنسال قيادة الإنقاذ {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} ؟!!

كان هذا موجز قصة تحالف الإخوان المسلمين السوريين مع الأحزاب العلمانية في سوريا، وكانت هذه نتيجتها، وصدق الله العظيم {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ} {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} ، ولكن حسبنا الله و نعمل الوكيل وهو القائل سبحانه: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت