فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 149

وتمكن الرجل لإخلاصه لإسلامية الثورة - و الله حسيبه - من تسجيل وقائع أسرار تلك الجلسات التي توضح نوايا العلمانيين بركوب موجة الإسلاميين عبر الحلف ليعبروا عليهم ثم يعاودوا الانفراد بالسلطة بعد أن يقدم الإسلاميون عناصرهم كوقود لمعركة إسقاط النظام.

و على الرغم من أن فكر الرجل ليس إسلاميا جهاديا خالصا، إلا انه قدم نصيحته مرفقة بتلك الأسرار في مذكره هامة جدا سميت (الوثيقة) ، قدمها كرسالة موجهة إلى (قيادة الثورة الإسلامية في سوريا) كي يدخلوا الحلف على بصيرة من غدر حلفائهم ...

والغريب أن عدنان سعد الدين (المراقب العام للإخوان) باستهتاره المعهود إستشهد بتقرير عبد الحق أثناء اجتماعه بهؤلاء الحلفاء!! مما جعل الآخرين يكتشفون انه يتجسس عليهم لصالح الإخوان، وجعلهم يطلبون الرجل الذي فر من بغداد.

وما يهمنا هنا الإشارة إلى حقيقة النوايا القذرة للعلمانيين والتي يبيتونها في كل تقارب مصطنع يضطرون إليه مع الإسلاميين، وسنورد شاهدين من كلام أولئك لعلها تنفع الذين ما زالوا في سكرتهم يعمهون يقنعون أنفسهم بوجود حلفاء وأحزاب علمانية ترفعت عن الأنانية الحزبية وقدمت الصالح العام للوطن، ليكونوا على بينة و لمزيد من الأعذار.

مقتطفات من أقوال ميشيل عفلق (التي أسر بها لعبد الحق) :

(كلنا نقول الإسلام و العروبة، ولكن الإخوان كانوا يقولون الإسلام فقط، ثم أننا أكثر إيمانا من الإخوان. لأننا ترجمنا ذلك بنضالنا الوطني ضد الفرنسيين، ثم ضد طغيان النظم العسكرية، بينما كان المسلمون و المشايخ يقدمون الفتاوى للحكام".."أما حاليا فان الإخوان المسلمين تقدموا بقدر تراجعنا نحن عن الساحة السورية بسبب ظروفنا الطارئة، وعندما نتقدم نحن سيتراجعون، لأن الشعب السوري يرفضهم ولا يقبلهم رغم تضحياتهم".."إن البعث سيكون له الضربة القاضية ... وسيساعد الإخوان في ثورتهم؟، ولكن البعث سيحتفظ لنفسه بالضربة الأخيرة.)

ويقصد بذلك أن البعث و معه دولة مؤيدة هي العراق سيمد الإخوان بالمعونات لاستنزاف طاقاتهم والإحتفاظ بطاقته، و في الوقت المناسب سيبطئ بمساعدة الإخوان ليتقدم البعث التابع للعراق ويضرب ضربته الأخيرة. - والتعليق لعبد الحق -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت