وتجاوب مفكروها معها وبدأت الضغوط تمارس على حكومة الجزائر لقبولها أساسًا للتسوية .. حلًا رضي عنه اليهود والنصارى لأنه اتبع ملتهم .. حلا لم يشهده المجاهدون وهم الطرف الأساسي والحقيقي للصراع، بل نددوا به وقاوموه.
منذ متى وبأي شريعة ودين بل بأي معيار سياسي أو عقلي أو منطقي يسمى هذا حلًا شرعيًا وعادلًا .. للخروج من ماذا؟ من الأزمة .. ! يا عباد الله أليس فيكم رجل رشيد؟
أيها الإخوة إن من الأعمال ما يمكن تسميته خطأ .. زلة عالم .. شحطة نائم .. انزلاق لسان، هذيان سكران! ولكن أن يصل الأمر إلى تسمية وثيقة روما بأنها الحل الشرعي والعادل فهذا ما لا يسوغه شرع ولا يقبله عقل، بل هو جهل مطبق أو خيانة وإجرام، توشك أن توقع معتقدها بالكفر. ولو تم لأطراف روما ومن ورائهم ما أرادوا، فسلام على الجهاد، وسلام على أرواح شهدائنا، وسلام على دين الله في تلك الديار، ما لم يهيئ الله لهم من يحمل رايته كما أمر.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.