وهي في صراعها مع الباطل وأهله منها: أنه لابد من الابتلاء والمحن، وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا.
ولذا فإن على أبناء هذا الدين وهذه الصحوة ألا يجزعوا من الطريق، قال تعالى (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) (سورة العنكبوت:2) ، وقال سبحانه (فإن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرًا) (سورة الشرح:5 - 6) .
فالصراع الآن في معظم بلدان المسلمين لم يعد صراعًا بين جماعة ونظام كافر فقط، بل أصبح الصراع بين صحوة إسلامية عامة وأنظمة مرتدة عميلة يقف وراءها اليهود والأمريكان، وسبحان الله فكلما ازداد البطش ازدادت الصحوة، (وما يعلم جنود ربك إلا هو) وقد بدا هذا واضحًا في أمثلة كثيرة نذكر منها ثلاثة أمثلة وفي كل منها يحرص النظام المصري العميل على إثبات أن من قام بهذا العمل لا ينتمي لأي تيار ديني، أو منظمات دينية.
المثال الأول: ما أعلنه الأخ صابر رحمه الله الذي قام هو وشقيقه باقتحام"متحف التحرير"، فقد أعلن في ساحة المحكمة:"أنه لا ينتمي إلى جماعة الجهاد تنظيميًا ولكنه ينتمي إليها فكريًا وعقائديًا، وقد اطلع على كتبها ونشراتها وتربى على أفكارها".
المثال الثاني: هو الأخ"حسين"الذي قام بمحاولة قتل حسني الطاغوت في بور سعيد ـ والذي قتل في الحال ـ فأثبت للعالم أجمع أن الصراع مستمر مع هذا النظام العميل، وأن الصحوة لن تخمد بإذن الله حتى وإن حوصرت الحركة في إمكانياتها، فسكين يكفي لكي ينفذ المجاهدين حكم الله في أمثال هؤلاء الطواغيت، وحاول النظام نفسه أن يثبت بكل ما يملك أنه مختل عقليًا، وأنه لا ينتمي إلى أية تنظيمات دينية فضلًا عن أنه لم يكن ملتزمًا حتى لا يكون الدافع من وراء فعلته الوازع الديني.
والمثال الثالث: هو حادث الطائرة المصرية، وإن كان الحادث لم تتضح حقيقته بعد إلا أنه بدا واضحًا أن النظام المصري يريد بكل ما يملك أن تكون تلك الحادثة بعيدة كل البعد عن أي تصور أو حتى تخيل أن مساعد الطيار كان له علاقة بالدين وأن هذه الكلمات التي نطق بها والتي وجدت في مسجل الصندوق الأسود الثاني وهو قوله:"توكلت على الله"أكثر من أربع عشرة مرة ليس لها أية علاقة بالحادث.
وأنه لابد من البحث عن إخراج جديد حتى لا تكون تلك الحادثة لها علاقة بأية منظمات جهادية، أو تصبغ بصبغة دينية، ولكن لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا (وما يعلم جنود ربك إلا هو) .
إن من العجب العجاب في تلك الهجمة الصليبية الجديدة أن تتم تلك الحرب ضد الإسلام والمسلمين بأموالهم ودمائهم، فقد أصبح ينفق من ثروة الإسلام نفسه ملايين الدولارات على"الصليبيين"المحتلين لبلاد الحرمين.
وأما في ليبيا يتسلط على المسلمين فيها عميل ماكر خبيث لطعن الإسلام وأهله، بل ومطاردة المسلمين وسحقهم بكل مكان، والأدهى والأمر أن هذا الدعي تجرأ بكل وقاحة على قداسة القرآن وسائر شعائر الإسلام بما لا يقبله مسلم، وحاك مؤامرات شيوعية مدمرة تهدف إلى محو الإسلام وتخريب البلاد والسيطرة عليها، وقد نشر الإخوة في الجماعة الإسلامية المقاتلة بعض الحقائق في كتاب اسمه"مسيلمة العصر"، فليراجع هذا الكتاب فإن فيه الإفادة والزيادة.