ومسيلمة هذا العصر يجب أن يكون للمسلمين معه موقف حاسم وحازم لا لين فيه ولا هوادة، فبالرغم من أن الشيوعية التي عفى عليها الزمن قد اندثرت إلا أنه ما زال يروج لها في كتبه وكتاباته وخطبه، ولا يزال هذا العميل المرتد يتجرأ بكل وقاحة ودناءة على حرمة شعائر الإسلام، واليهود والنصارى لا يسعون إلى القضاء عليه والتخلص منه لعلمهم أنه أفضل من يقوم بأداء الدور في القضاء على الصحوة، ولأن البديل عنه قد يكون المسلمون.
وإن كان هذا الدعي قد أفلت في المرات السابقة من تنفيذ القصاص فيه إلا أن الكرة التالية سوف تكون العاقبة فيها للمؤمنين بإذن الله، ونسأل الله أن يشفي منه صدور المؤمنين.
وأما بلاد الشام، ففي الأردن صار أبناء القردة الخنازير يرتعون فيها حيث شاءوا، بعد أن باع عبد الله الأكبر تلك البلاد لهم، وجاء من بعده خلفه حسين ولم يجلس على مائدة المفاوضات معهم فقط، بل ارتمى في أحضانهم، وتودد إليهم ومات على ذلك، ثم جاء خلفه فكان شر خلف لشر سلف، فقد سار على نهج أبيه، وأصبحت الأردن أكثر فسادًا وإفسادًا، وتسابق لنيل رضاء أسياده من اليهود والأمريكان، ووقع اتفاقية أمنية وكان هو القطب الرئيسي لها، وكان أهم بند فيها تبادل المعلومات الأمنية عن المجاهدين في الأردن وفلسطين ومصر يوميًا، وباركها باراك اليهود الذي لم يتصور أن هناك عقلية أكثر منه خسة ودناءة وموالاة لليهود، كما طار بها عبد الله إلى حسني العميل، ثم إلى كلينتون الذي دعمها بكل ما يملك من مال لتنفيذها.
ومن العجب أن يتسرب خبر تلك الاتفاقية من إذاعة اليهود، لتثبت بكل ما تملك أن لها يدًا طولى على حكام تلك البلاد، التي تحاول دائمًا خداع شعوبها بالوطنية والقومية وتحقيق المكاسب، وقد ظهرت نتائج تلك الاتفاقية بسرعة فائقة بإغلاق مكاتب حماس والقبض على زعماء تلك الحركة، وتلفيق تهمة إحراز أسلحة لهم، ثم ترحيلهم من البلاد على وجه السرعة، وهكذا يستمر مسلسل الخيانة والعمالة من الجد إلى الأب إلى الإبن، ولا يزال المسلمون مع هذا في غمرة توجب الحسرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وفي سوريا نظام بعثي نصيري عميل يمارس الآن تسلطه الفاجر على شعب سوريا المسلم، بعد أن دك مدينة حماة على أهلها، فصدق من قال فيه:"أسد عليّ وفي الحروب نعامة"، في نفس الوقت كانت الجولان في يد اليهود، وما استطاع هذا النظام المرتد أن يسترد شبرًا واحدًا من أرضه، وقد بدأت تظهر خيانة هذا النظام بكل وضوح في الفترات الأخيرة وبدأ يلهث خلف اليهود لتوقيع اتفاقية استسلام بعد أن كان يتغنى بالقومية العربية، وبدأت المغازلة السياسية بين الأسد وباراك، وأضحى الأسد حمارًا لكي يحافظ على عرشه ومصالحه الدنيئة مما حدا ببعض الصحفيين أن يعلق على هذه التغييرات بالرغم من احتلال الجولان بقوله:" (الجو ... لان) بين سوريا وإسرائيل"، وصدق المجاهد مروان حديد رحمه الله وهو يقول في شعره:
لتجعل الكفر بعد الخزي منشور ... فطغمة البعث بالإلحاد قد وفدت
لتجعل الدار بعد الطهر ماخورا ... وطغمة البعث بالإفساد قد بعثت
وفي فلسطين بلد الأقصى الشريف فحالها لا يخفى على كل مسلم في الأرض، وأن استردادها من أيدي أحفاد القردة والخنازير فريضة عينية على كل مسلم على وجه الأرض، وقد بدا هذا واضحًا جليًا لا يمارى فيه أحد، ولكن أعداء هذا الدين كما قلنا من قبل تركوا من تسمى باسم المسلمين وهو في حقيقة الأمر يلبس زيهم وينفذ مخططاتهم، فبعد أن انتشرت الانتفاضة في أرض فلسطين واستمرت سنوات، وما استطاع اليهود أن يخمدوا تلك الصحوة، أتوا بهذا الدعي عرفات ليخمدوا به تلك الصحوة، ويكون