أداتهم في القبض على شباب المسلمين وتعذيبهم وقتلهم، وعمالته لا تحتاج إلى تدليل أو برهان، فبعد أن قام بتصفية رفقائه المقربين منه والذين كانوا يسمون بالصقور"على حد زعمهم"تقرب إلى اليهود حتى أصبح حذاء في أرجلهم حتى قال شيمون بيريز أحد رؤساء وزراء اليهود:"أكاد أن أجزم بأن عرفات يهودي، فقد خدم اليهود أكثر من خدمة اليهود لأنفسهم".
وها هي تركيا آخر معقل لسقوط الخلافة الإسلامية الموءودة، أخذت تعلن الطغمة الحاكمة فيها بكل تبجح محاربتها للإسلام والمسلمين، بل ازدادت المحاربة تبجحًا من هؤلاء العلمانيين رغم ما يصب عليهم من عذاب الزلازل، فقد ضاقت ذرعًا أن توجد امرأة تغطي شعرها تدخل البرلمان، وقامت الدنيا ولم تقعد حتى سحبت الجنسية من تلك المرأة، ووقف المرتدون في تلك البلاد ليعلنوا الحرب على الله ويقول أحدهم:"سوف نقف ضد الأصولية ونحاربها بكل ما نملك ولو استمرت الحرب ألف سنة".
وأما ما يحدث من قِبَلِ المد الشيوعي المتحالف مع المد التبشيري والوثني ضد المسلمين في أراضي الشيشان وداغستان من قتل وتشريد، فهو يذكرنا بما حدث من قبل للمسلمين في بخارى وطشقند وسمرقند والقوقاز والصرب والجبل الأسود وتركستان من أهوال تشيب لها الولدان، وما لجأت إليه تلك الشيوعية من فرض نفسها على بلاد المسلمين بالحديد والنار، ولكن كان عاقبتها الخسران والخذلان بفضل الله، فقد انكسرت وانخذلت وردت على عقبيها في أفغانستان المسلمة، وردت من قبل في الشيشان، فهي في رمقها الأخير وهي مريضة مرض الموت تحاول أن تعيد تاريخها البائس من جديد ولكن أنّى لها هذا؟.
فقد بدأت الصحوة تتضح معالمها لأبناء المسلمين الذين غُيِّبوا عن دينهم في تلك البلاد، وقد تعالت صيحات الجهاد في الشيشان من جديد، وتعالت الصيحات كذلك في أوزبكستان وتركستان، والله ناصر دينه ومعز أولياءه.
ولعل ما يحدث ضد المسلمين في آسيا والفلبين وتايلاند وبورما وغيرها من بلاد المسلمين من اضطهاد وتعذيب واستعباد وتقتيل، ما يؤكد تلك المؤامرة الخبيثة للقضاء على الإسلام بكل ما يمكن من أساليب الترغيب والترهيب، وفرض العقوبات والحظر الاقتصادي، وقد بدا هذا واضحًا في القرارات الأخيرة التي صدرت من قبل ما يسمى بمجلس الأمن ضد إمارة أفغانستان الإسلامية لإيوائها للأخ أسامة بن لادن والمجاهدين، والحقيقة أنها حرب ضد الإسلام والمسلمين كما نطقوا هم بذلك حيث صرح نائب وزيرة الخارجية الأمريكية:"إن الهوة بيننا وبين الطالبان بعيدة، فما زالت حقوق المرأة والحكومة الموسعة وغيرها من القضايا لم تحسم بعد".
وهذا المجلس قد اجتمع وأخذ القرار بالإجماع ضد أفغانستان، وكذلك قرر انفصال تيمور الشرقية لتكون دولة نصرانية، وما استطاع يومًا أن يقرر قرارًا في قضية فلسطين أو في قضية كشمير، ولن يستطيع لأنها من قضايا المسلمين، وصدق القائل وهو يصف تلك الحملة بقوله:"تفرق شملهم إلا علينا فصرنا كالفريسة للذئاب".
فيا أمة الإسلام قومي وانفضي عنك غبار الذلّ، فلن يعود للإسلام والمسلمين مجدهم وعزهم ولن تقوم لهم قائمة إلا بالجهاد، فهو أمر محتم وبه يتحقق التوحيد، وتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.
ويا أيها المسلمون لقد تداعت عليكم الحملة الصليبية واليهودية والعملاء المرتدين من كل جانب كما يتداعى الأكلة إلى قصعتها عسكريًا واقتصاديًا وفكريًا وثقافيًا وأخلاقيًا، وكان كل هذا بسبب تلك الصحوة