الصفحة 44 من 72

أتمكن من إبلاغها مباشرة إنني لا أكن لها أو لكلينتون أية ضغينة"، ولسوف أستمر في الوفاء بإلتزاماتي بالعمل بصورة بناءة مع الولايات المتحدة لأنني أشاطر أمريكا المُثل والمبادئ التي تساندها)!."

وبالفعل تم لأمريكا ما أرادت واستبعدت هذا العبد الآبق من كرسي الأمانة العامة للأمم المتحدة رغمًا عن دول العالم جلهم، وفي نهاية المطاف رأى بطرس أن يعلن حقيقة هذه المنظمة التي عمل فيها خمس سنوات، فقال: (وفي مبنى الأمانة العامة ـ لصق شخص ما منشورًا صغيرًا في المصعد ضمنه عبارات قالها المتحدث باسم مادلين أولبرايت:"ليس بوسع الأمم المتحدة أن تفعل إلا ما تسمح به لها الولايات المتحدة أن تفعله) ."

هذه هي حقيقة هذه المنظمة المشبوهة التي مازال بعض المسلمين يرون لها فضلًا ويحسنون الظن بها وبإدراتها وأعضائها.

تلك المؤسسة التي ما أنشئت إلا لتكريس الهيمنة الصليبية الحاقدة على العالم بأسره فتفننت في الصد عن سبيل الله وابتكرت أحدث الطرق وأخبثها في الحض والتحريض والمساعدة على تقتيل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

خبثًا منهم ودهاءً ترى راياتهم المقيتة تنتشر في جل الدول المسلمة تدنس سماءها وشوارعها، وتلبس الحق بالباطل على عوام المسلمين فيظنون أنها ما جاءت إليهم إلا لتمد يد العون لهم، وما ذلك إلا جهلًا منهم بحقيقة هذه المنظمة الخبيثة، حيث يعد التجسس في مقدمة جدول أعمال موظفي هذه الهيئة الخبيثة، وهم يعلنون ذلك بغير حياء ولا مداراة، وما أمر لجنة التفتيش عن الأسلحة في العراق منا ببعيد!.

ولم تفت منهم الفرصة في نشر الأمراض الخبيثة الغريبة الدخيلة على مجتمعاتنا، وكذلك استخدام هذا الغطاء في عمليات تنصير المسلمين وتشجيعهم على ارتدادهم عن دينهم، وفي نفس الوقت حرصت أن تجعل لها في كل الدول عامة وفي الدول ذات الشعوب المسلمة خاصةً طابورًا خامسًا تربَوا على شكر نعمتها والتسبيح بحمدها.

هذا ما ندين الله به ونعتقده في هذه المنظمة الخبيثة إلا أن الحق الذي لابد أن يقال أن هذا الرجل بصراحته الوقحة لم يكلفنا كثير عناء للحصول من كلامه على ما نثبت وضاعته وعلى ما نثبت به صدق اعتقادنا في هذه المنظمة التي ما هي إلا أرجوحة في أيدي الأمريكان خاصة والدول الكبرى عامة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

[عن مجلة المجاهدون > العدد 55]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت