وها هي سنة الله التي لا تتخلف، ووعده الذي لا يتبدل بتمكينه لعباده الثابتين الصابرين المرابطين .. {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا * وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقًا تقتلون وتأسرون فريقا * وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضًا لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديرا} .
نعم ... إنها نفس القصة تتكرر ونفس السنة تعاد ولا تتبدل، وكما تتكرر نفس القصة فسيتكرر أيضًا مصير أطرافها، فليحذر كل امرئ من مصير السابقين من المخذلين ولْيَسْعَ جاهدًا إلى المصير الذي يرجوه المجاهدون وإلى أقوم طريق.
طريق تعب فيه آدم وناح لأجله نوح، ورُمي في النار الخليل، وأضجع للذبح إسماعيل، وبيع يوسف بثمن بخس، ولبث في السجن بضع سنين، ونشر بالمنشار زكريا، وذُبح السيد الحصور يحيى، وقاسى الضرَّ أيوب، وزاد على المقدار بكاء داود، وسار مع الوحش عيسى، وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب} .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
عن مجلة المجاهدون