الصفحة 50 من 72

وأذكر أيضا أحد الدعاة المشهورين، وكان يسكن في نفس حينا، وكان يعمد إظهار علامات الهدي الظاهر كاللحية والعصا والعمامة والقميص ... إلى آخره، هذا الداعية المشهور الذي يعرفني معرفة قريبة، رآني في الطريق بعد خروجي من السجن وجهًا لوجه لكنه مضى دون أن يرمش له جفن، وكأنني شبح من الأشباح، وانتهى الأمر بهذا الداعية إلى أن دخل مجلس الشعب وبايع حسني مبارك إمام للمسلمين!!

ولا تزال هذه المقابلة بين هؤلاء الفقراء البسطاء الكرماء وبين أولئك الحريصين على السلامة واضحة في ذهني.

ولا تزال صورة هؤلاء البسطاء تذكرني كل يوم بمدى تقصير الحركة الإسلامية في الإلتحام مع هذا الشعب الطيب المليئ بالملايين من هذه النماذج الطيبة التي تحرص على أن تظهر مشاعرها تجاه المجاهدين لا ترجوا منهم جزاءًا ولا شكورا.

فهل نستطيع أن نصل إلى هؤلاء الطيبين، وأن نفهمهم أن المجاهدين يقاتلون دفاعًا عن دينهم وحماية لكرامتهم وأعراضهم؟

إذا نجحنا في ذلك، فإن هذا سيكون خير ردٍ على هداياهم من الشربات والسكر.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

بقلم الشيخ القائد؛ أيمن الظواهري

مجلة"المجاهدون"العدد 18 / السنة الأولى

12 / ذو القعدة / 1415 ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت