والباب مفتوح عبر"المجاهدون"لتلقي وعرض مختلف الأطروحات والآراء التي لا تخرج عن حدود الأدلة الشرعية والتي تخدم هذه القضية من إخواننا القراء العاملين لنصرة دين الله تبارك وتعالى، سائلين المولى عز وجل أن يرزقنا السداد والرشاد، وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
والآن مع الحلقة الأولى وهذه الأطروحة، وهي بعنوان:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها، قال: قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ؟، قال: أنتم يومئذ كثيرٌ ولكن تكونون غثاءً كغثاء السيل ينتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن، قال: قلنا وما الوهن؟ قال: حب الحياة وكراهية الموت) [1] .
فقد شاء الله سبحانه وتعالى أن تتحقق نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الزمان حيث تداعت علينا الأمم من كل مكان كما تداعى الأكلة على قصعتها، فأسقطت الخلافة منذ أكثر من سبعين سنة، وقدر سبحانه ألا تقوم لها أي قائمة منذ ذلك الحين، فتقطعت أوصال دار الإسلام، وانقسم أبناء المسلمين إلى فرق وأحزاب.
والمتأمل في أحوال الأمة في هذا الزمان يجد أن أبناء المسلمين قد انقسموا تجاه هذه البلية إلى ثلاث فرق:
(1) رواه أحمد