الصفحة 64 من 72

في دين الله أفواجًا شرع في قتال أهل الكتاب فتجهز لغزو الروم الذين هم أقرب الناس إلى جزيرة العرب) ... إلى قوله: (فظهر الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها وعلت كلمة الله وظهر دينه وبلغت الملة الحنيفية من أعداء الله غاية مآربها وكلما علوا أمة انتقلوا إلى من بعدهم ثم الذين يلونهم من العتاة الفجار امتثالا لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} ) اهـ

وإن كان قد أجاز بعض أهل العلم الابتداء بالعدو الأبعد إذا كانت هناك مصلحة تتحقق من ذلك، إلا أن هذا محض اجتهاد متروك لأهل العلم والرأي والحرب، وعلى هذا فإن من أداه اجتهاده من أهل العلم والرأي والحرب إلى قتال العدو الأقرب يكون أقرب إلى تحقيق أوامر الله تبارك وتعالى فيكون أقرب إلى الصواب، والله تعالى أعلم.

2)أن الكافر المرتد أشد جرمًا وأعظم ذنبًا من الكافر الأصلي، حيث إن المرتد {إن لم يتب} ليس له في حكم الله إلا القتل، ولا تؤكل ذبيحته ولا يناكح ولا يؤخذ منه جزية ... إلى آخر الأحكام الخاصة بالمرتدين، وذلك بعكس الكافر الأصلي.

روى البخاري في صحيحه عن أبي بردة عن أبي موسى أن رجلًا أسلم ثم تهود فأتى معاذ بن جبل وهو عند أبي موسى فقال ما لهذا قال أسلم ثم تهود قال لا أجلس حتى أقتله قضاء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

3)أن هؤلاء الحكام هم الطرف المباشر في إفساد الأمة وتضليلها والتنكيل بها وتقتيلها والنيل منها، وهم الأداة المباشرة للقضاء على أي بادرة أو محاولة لإعادة الأمة إلى دينها، والأمثلة على كل هذا أكثر من أن تعد أو تحصى [1] .

إلا أننا نريد الإشارة في هذا المقام إلى أننا وإن كنا نظن أن جميع الطرق التي استخدمها هؤلاء الحكام في إفساد الأمة والتنكيل بها وإن كانت نابعة من وحي الغرب

(1) لا يستطيع أي رئيس لدولة صليبية التهجم علانية على الإسلام والذم فيه، بل هم غالبًا يمدحون الإسلام نفاقًا منهم خشية من استثارة مشاعر الأمة الإسلامية ضدهم، وفي الوقت نفسه يستطيع أي حاكم عربي أن يسب الإسلام وأهله جهارًا نهارًا على شاشات التلفاز، بل ويتهكم بشريعة الله سبحانه وتعالى ويتهمها بكل النقائص، وفي الوقت الذي تتخذ فيه كافة التدابير الأمنية ويعلن فيه حالة الطوارئ في أية دولة صليبية تسجن أحد علماء المسلمين أو حتى أحد المجاهدين، نجد حكامنا الأشاوس يلقون يوميًا بمئات من العلماء والشباب المسلم ف غياهب السجون والمعتقلات وكأن هذا الأمر أصبح من يوميات حكوماتهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت