سمعت يوم 9 ربيع الثاني 1424 من إذاعة لندن أن هيئة حماية الحيوان والرفق به، أصدرت توصية وأمرًا بمنع ذبح الحيوان على الطريقة الإسلامية واليهودية بدعوى أنها تُؤذي الحيوان وتُؤخر موته دقائق، بخلاف قتله بالصعق الكهربائي ونحوه، وأجاب الإسلاميون بأن الذكاة الشرعية أوفق وأرفق اهـ
قال الشيخ معلقا: والعجيب أن يدّعي الإنجليز الرفق بالحيوان وهم أعطش الناس إلى سفك دماء الأبرياء، وقتلهم وتشريدهم وتدمير بيوتهم، والتاريخ الاستعماري أسود التواريخ في هذا المجال، وهذا بحربهم وعدوانهم في تزايد واستفحال، وما فعلوه منذ شهرين وما زالوا في العراق مع حلفائهم الأمريكيين لعنهم الله، أكبر شاهد على كذبهم وتضليلهم.) جراب الأديب السائح (199/ 1.
-خاطرة: مقارنة بين مقهى وزاوية:
مقهى عمومي في شارع عمومي يجتمع فيه العمَلة والصناع يشربون الشاي والقهوة وعصير الفواكه والمشروبات الغازية وليس به تلفزة ولا ألعاب ولا قمار ولا خمر ولا ما يُكره ويُستنكر، وإنما يجتمع فيه الناس للترفيه عن أنفسهم والتحدث فيما يهُمّهم، وهناك زاوية لطريقة من هذه الطرق التي تسمى الصوفية الله أعلم بحال بُقعتها ولمن كانت أولًا فربما غُصبت من أصحابها أو احتال شيخ الطريقة على أخذها وجعلها زاوية له، ثم إن صاحبها يبيع فيها القبورَ بمال فاحش، واستمر ذلك بعد وفاته من ورثته وأهله، فأصبحت تلك الزاوية مقبرة خالصة ليس فيها بقعة صغيرة طاهرة وفارغة والناس مع هذا يؤمونها للصلاة متخذين القبور مساجد، جاهلين أو متجاهلين ما تواترت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، [1] هذا بالإضافة إلى أن هذه الزاوية مُحتكرة لأصحاب الطريقة وحدهم لا يسمحون لغيرهم من أصحاب الطرق الأخرى أن يُقيموا فيها طقوسهم، و يقرؤوا أذكارهم لأن هذه الأذكار والأحزاب لها خواص و قواعد وأسرار قاصرة على أصحابها المأذونين لا ينالها غيرهم، ولا تسل عما تتضمن هذه الأذكار والأحزاب والأشعار من بدَع وضلالات، من الغلو في المدح والتعلّق بالمخلوق، والتوسل والاستغاثة به، وإذا انتهى بهم الأمر إلى الحضرة وهي .... [2] على الغناء والرقص فلا تسل عن الاختلاط الفاضح، والفجور والفسق والزور والبهتان الذي يُقترف هناك قولًا وفعلًا لا سيما إذا كانت هذه الطريقة مشهورة بجهل أصحابها و وحشيتهم وأفعالهم
(1) ينظر في هذا كتاب: (أربعون حديثا في النهي عن البناء على القبور واتخاذها مساجد وبطلان الصلاة فيها) للشيخ محمد بوخبزة حفظه الله.
(2) عبارة غير واضحة ..