والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم)" [1] . على كراهة القبض في الصلاة واستحباب إرسال اليدين، وكنت أسمع هذا وأظن أنه من تخريف الطلبة المتعصبين وأشباه العامة الجاهلين حتى رأيتُ المسمى الطاهر بن عبد السلام اللّْهيوي العروسي ذكر هذا الاستدلال واعتمده ودافع عنه زاعمًا أنه المراد بالآية في رسالة له سماها"القول الفصل بين صلاة القبض وصلاة السدل"فعلمتُ أن الله تخلى عن هذه الأمة بسبب داء التعصب المذهبي العُضال الذي لا يمكن للمسلمين أن ينهضوا ويستعيدوا مجدهم ما دام ينخر في عقولهم هذا الوباء الوبيل، وفي قلوبهم و وجدانهم هوس التصوّف وتخريف المتصوّفة الذي أهلك الحرث والنسل وأفسد العقول وأمرض القلوب، وقعد بالناس عن العمل الصالح والعلم النافع وللّه الأمر من قبل ومن بعد. (الجراب 1/ 71) ."
قصيدة: قال شيخنا أبو أويس- حفظه الله تعالى-
قال شيخ الإسلام ابنُ تيمية رحمه الله يذم كتاب"محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين"ومؤلفه الفخر الرازي.
محصل في أصول الدين حاصله***من بعد تحصيله أصل بلا دين
أصل الضلالات والشك المبين فما***فيه فأكثره وحي الشياطين
(كتاب: منهاج السنة النبوية 5/ 303)
ورد عليه الشيخ زاهد الكوثري الحنفي الجهمي في"صفعات البرهان"له بقوله:
محصل في أصول الدين حصله***من اهتدى فغدا محصن الدين
أس الهداية و الحق الصراح فمن***يرتاب فيه فقد قفى اثر الشياطين
(كتاب: صفعات البرهان على صفحات العدوان) ص 37 - 38 ))
(1) سورة التوبة الآية (67) ، قال الإمام البغوي في تفسير قوله تعالى: [ (ويقبضون أيديهم) أي: يمسكونها عن الصدقة والإنفاق في سبيل الله ولا يبسطونها بخير، (نسوا الله فنسيهم) تركوا طاعة الله، فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا، ومن رحمته في الآخرة، وتركهم في عذابه] . (4/ 71)