الصفحة 17 من 28

ولعله يوجد نص في المسألة ضل عني الآن [1] ، والمقصود أن الفتوى غير صحيحة وأنها تنطوي على غلو وتشديد لا مبرر له والله أعلم. (جراب الأديب 1/ 319)

الفائدة 11:

-كرامة:

كان أصاب أبا عثمان ابن الحداد القيرواني تغيّر في بصره وحوَل من مرض اعتراه ولم يعلم بهذا حتى نظر في المرآة يوما فرآه فقام و رفع يديه وقال: اللهم بحق دين الإسلام الذي نيط به لحمي ودمي فرج عني. فقال ابنه: فأعاد الله عليه بصره كما كان، فنظر في المرآة فقال: أقول وما عسى أن أقول؟: أحمد من أعبد.

قلت: وتوسله بحق دين الإسلام فيه توّقف، إلا إن كان يريد أصل الدين وهو الوحيّ، وهو من الله فيكون توسلًا إلى الله بكلامه وهو وصفه، إلا أن العبارة تبقى موهمة، وهذا كما قيل في حديث:"اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي .... هذا الخ. والحديث ضعيف وعلى القول بحسنه بمعنى: بحق السائلين، التوسل بإجابة الله تعالى لسؤالهم [2] وهي من نعوته تعالى.) جراب السائح:1/ 309 ("

الفائدة 12:

-فائدة:: التعصب المذهبي وآثاره في تحريف الوحيين.

من جنس الفائدة المذكورة آنفا عن بعض الحنفية والمالكية في استدلالهم بالقرآن استدلالا يدل على تلاعبهم بالقرآن وابتعادهم عن الإنصاف، استدلال البعض الآخر-وهو أعرق في الضلال والمسخ-بقوله تعالى:"(المنافقون"

(1) هذا من تواضع الشيخ حفظه الله .. ولفظ الحديث كما عند البخاري وغيره، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوّز كراهية أن أشق على أمه".

(2) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: فإن كان هذا صحيحا، فحق السائلين عليه أن يجيبهم، وحق العابدين أن يثيبهم، وهو حق أوجبه على نفسه، كما يسأل بالإيمان والعمل الصالح الذي جعله سببا لإجابة الدعاء. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت