بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ أبو أويس: الحمد لله قلت في تقديم هذا السفر المبارك [1] من الرجز:
هاك (جراب السائح الأديب) *** كنزًا حوى طرائف الأريب
ومن لطائف الفتى النّجيب*** مختارة من مأخذ قريب
مسائل من فقهه العجيب *** ونقده المسدّد الغريب
ومن نصائحه للحبيب *** ووعظه للمُقتدي المجُيب
وتاريخ أُهمل من مُريب *** يُكشفُ عنه اللّبس من طبيب
ودعوة للحقّ من لبيبٍ *** يزُفّها مُخضلَّةً من طيب
ينهى عن التقليد والتّغريب *** والرأي ينْأى عن هدى المصيب
وعن تصوُّف الهوى الكذوب *** تبرأ منه أمة التّهذيب
قوامُه الشّطحُ بلا ترغيب *** في سُنّةٍ بل بدعة التثْريب
فدونك (الجراب) يا حبيبي *** ففيه ما يروق من نسيب
ومن هجاء الخارف المُريب *** ومدح داع للهدى خطيب
فاقرأ ترا المُطرب من أديب *** يُسيل لعابك الرَّغيب
وادعُ له من ربه المجيب *** بالعفو والغفران للذنوب.
(1) يقصد الشيخ كتابه العُجاب المسيل للُعاب: (جراب الأديب السائح وثمار الألباب والقرائح) ، وهو أجمع وأجلّ كتبه، وأعظمها نفعًا. لا يزال مخطوطًا لحد كتابة هذه الأسطر.