:يا سيدي .. حمودة .. وتعجب الباي من هذا حتى بدأ من جُرأة الشيخ عليه وتحقيره له بالعبث باسم فخامته، فأنكر عليه الباي ذلك، فكان جواب الكواش:"أرأيت كيف تغضب من العبث باسمك وأنت مخلوق، فكيف لا أغضب أنا على العبث باسم الخالق عز وجل؟ اهـ."
وهي في الصميم لا جواب عليها، وهذا الصنف من العلماء رحمهم الله طُوي بساطُه، ومُسخ الآن من يُسمون العلماء في قردة وخنازير في مُسوك بني أدام ولا يُمكن ذا بلاغة وقدرة على البيان وصف ما آلت إليه الحال الآن في العالم الإسلامي وخصوصا العربي، فنسأل الله السلامة والعافية وأن يتداركنا بلطفه آمين.
بيت مفرد في معناه: أليس من الحرمان أن لياليًا ** ... تمر بلا نفع وتُحسبً من عُمري (الجراب: 1/ 47)
-فضيحة: من فواقر أحمد التجاني الدجّال في:"جواهر المعاني"17/ 1 )) عن فضائل صلاة الفاتح فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولعن من كذب عليه، أنه قال له في شأن هذه الصلاة: الفاتح لما أُغلق ... [1] إلخ أمر إلاهي لا مدخل فيه للعقول، فلو قدرت مائة ألف أمة، في كل أمة مائة ألف قبيلة، في كل قبيلة مائة ألف رجل، وعاش كل واحد منهم مائة ألف سنة، يذكر كل واحد منهم في كل يوم مائة ألف صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من غير صلاة الفاتح ... إلخ وجميع ثواب هذه الأمم كلها في مدة هذه السنين كلها، في هذه الأذكار كلها، ما لحقوا كلهم ثواب مرة واحدة من صلاة الفاتح.
قلت: وهذا كلام غنيّ عن التعليق، وقد سبقه في نفس الباب ما هو أبشع منه وأفظع، وهو زعمه-قاتله الله-أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن المرة الواحدة منها تعدل من القرآن ست مرات.
(1) نصها الكامل: اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الفاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ و الخاتِمِ لِمَا سَبَقَ نَاصِرِ الحَقِّ بَالحَقَّ و الهَادِي إلى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ و عَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ و مِقْدَارِهِ العَظِيمِ) اهـ. يسمونها صلاة الفاتح لما أغلق أو الياقوتة الفريدة، وهذه الصيغة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما ورد عنه، ولقد أرشدنا النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي مسعود الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على جمع من أصحابه، فقالوا: (يا رسول الله، قد علمّنا الله كيف نُسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد) أخرجه مسلم (1/ 305) كتاب الصلاة. ولو كانت صلاة"الفاتح"خيرا لدلّنا عليها النبيّ صلى الله عليه وسلم وأرشد صحابته الكرام والأمة إليها.!!